قاعدة الجهاد//بيان تعزية في الأميرين الشهيدين أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر رحمهما الله

بسم الله الرحمن الرحيم









تنظيم قاعدة الجهاد

القيادة العامة / بيان







تعزية في الأميرين الشهيدين أبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر رحمهما الله





{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب/23]

الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذِلّ الشرك بقهره، الذي قدر الأيام دولاً بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، والصلاة والسلام على مَن أعلى الله منارَ الإسلام بسيفه.

وبعد /

فببالغ التأثر والرضى بقضاء الله وقدره تلقينا خبرَ مقتلِ الأميرين الكبيرين والفارسين المقدامين المهديَّين المسدَّدَين : أمير المؤمنين في دولة العراق الإسلامية أبي عمر البغدادي، وأبي حمزة المهاجر وزير الحرب في دولة العراق الإسلامية، رحمهما الله، فالحمد لله؛ إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها. ونسأل الله عز وجل أن يتقبلهما في الشهداء الصالحين وأن يرفع درجتهما في المرْضِيّين وأن يبارك على آثارهما وأن يجعل شهادَتهما نوراً لأوليائه وناراً على أعدائه.

قال الله تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} الآيات [آل عمران/169 إلى 174]

وإننا إذ نعزّي إخواننا المجاهدين دولة العراق الإسلامية قوّاها الله وصانها، وسائر المجاهدين في العراق وفي العالَم، وشباب الدعوة والجهاد والأمة الإسلامية جمعاء، فإننا نوصي الجميع بتقوى الله عز وجل والصبر والثبات {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}. ونذكرهم بواجب الوحدة والألفة والاجتماع، وألا يقولوا إلا خيراً، وأن يجعلوا من شهادة قيادات الجهاد وقوداً مضاعفاً للمزيد من البذل والعطاء والتضحية والفداء، وتجديد النية والاجتهاد في تحقيق الصدق والإخلاص، وتجديد البيعة لله عز وجل على السير في طريقه سبحانه لا نقيل ولا نستقيل، حتى ننال عزةَ وكرامةَ الدنيا وسعادةَ وفوزَ الآخرة، فلنِعْمَ القدوتانِ والسّلَفَانِ كان الفقيدانِ رحمهما الله، ضَرَبا المثلَ في الصبر والمصابرة والثبات والعزم والتصميم، وتجاوز المحن والأزمات والشدائد والصعوبات، بحنكةٍ وحلمٍ وأناةٍ، بالاستعانة بالله والولاء الكامل له سبحانه، مع حُسْنِ الاعتقادِ ووضوحِ المنهج وصفاءِ المودّة للمسلمين والتواضع لهم، والدعوة الناصعةِ الدائبة إلى توحيد الله عز وجل والتمسك بشريعته.

فاللهم تولَّهما برحمتك وإكرامك وإسعادِك ووافر فضلك وإحسانك.

وإن من نعم الله على أهل الجهاد خاصةً وعلى أمة الإسلامِ بعامة أن قياداتنا يفارِقون هذه الدنيا بعدَ حُسْن عملٍ قتلى في ساحاتِ الوغى مقبلين غيرَ مدبرين، ثابتين على الحق غيرَ مبدّلين ولا مغيّرين، وقد أشفوا الصدور من أعداء الله، ونالوا من هذا الدار الفانية من ألذّ ما فيها : الحرية والعزة بالكون مع الله والأنس به تعالى، فليهنأ المحبّون، وليخسأ أعداءُ الله المبغضون.

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران/139، 140]



والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

القيادة العامة لتنظيم قاعدة الجهاد

(عنهم مصطفى أبو اليزيد)

أفغانستان : الاثنين 11جمادى الأولى1431هـ / الموافق : 26أبريل2010م



المصدر : ( مركز الفجر للإعلام )