السبت، 1 مايو، 2010

جيش الإسلام - أرض الرباط [بيان تعزية بمناسبة استشهاد أمراء الجهاد في بلاد الرافدين ]




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي كتب على الدنيا ومن فيها الفناء، وعلى الآخرة وما فيها البقاء، فلا بقاء لما كتب عليه الفناء ولا فناء لما كتب عليه البقاء، القائل جل في علاه: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" [الأحزاب 23]، والصلاة والسلام على المجاهد باليد واللسان القائل كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ"।


بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وراضية بحكم الله وأمره، من رجال يقبعون منذ شهور في سجون الديمقراطية، وآخرين طوردوا بغير ذنب إلا أن يقولوا ربنا الله، نستبشر باستشهاد رجال التوحيد والعقيدة، أمراء الجهاد في بلاد الرافدين، أسكنهم المولى برحمته في عليين وحشرهم في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا।


نشهد عليكم – فيما نعلم والله أعلم - أنكم على العهد والوعد قاتلتم وقُوتلتم فصبرتم واحتسبتم وما بدلتم ولا انحرفتم، عِشتم رجالاً، وقُتلتم أبطالاً، نحسبكم والله حسيبكم من تلك الفئة المُبشرة بنصر الله التي على الحق ظاهرة لعدوها قاهرة، والتي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها।


وليعلم رجال التوحيد أن أعمار أولئك الأبطال قد انقضت، وأرواحهم إلى باريها قد عرجت، والبكاء على الأطلال ليس من شيم الرجال، ومن كان يعبدهم فقد انقضى أمرهم، وما كان يعبد ربهم، فهو الحي الذي لا يموت।


فهلموا رجال التوحيد وشمروا عن ساعد الجد، وحدوا القلوب والأيدي، واعلموا أنها جولة تعقبها جولات، وصولة من خلفها صولات، وطريق قاتل فيها سيد المجاهدين، وقُتل فيها خيرة الصحابة والتابعين لحقيق بالموحد أن يسلكها، والإمارة الإسلامية باقية، والخلافة الإسلامية قادمة بعز عزيز أو بذل ذليل قضاء مقضي ووعد موعود وقد خاب من افترى।


وفي هذا المقام لا يحسن بالعبد المؤمن إلا أن يصبر ويسترجع ويردد: "اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيراً منها"، فإنا لله وإنا إليه راجعون


جيش الإسلام - أرض الرباط

الثلاثاء13 من جمادى الأولى 1431هـ 27-4-2010م

المصدر : مؤسسة النور الإعلامية

ليست هناك تعليقات: