الأربعاء، 21 أبريل، 2010

ما هذا يا أبا حمزة المهاجر؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.
الحمد لله الذي جعل في أمة
محمد صلى الله عليه وسلم رجالا لا يخافون البشر , هؤلاء الذين فهموا الحق وعملوا
على إحقاقه , هم أهل الصدق والجهاد والزهد, إذا جاء الليل لا تراهم إلا قياما
يعبدون الله ويبكون من خشيته وفي النهار تتعجب منهم لأنهم فرسان بحق يزنرون
أنفسهم بأحزمة مكتوب عليها

.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169
.
لا يعرف قراءتها إلا أهل التوحيد والجهاد. لله درهم ينطبق عليهم قول الله جل جلاله
.
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ

.
وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }النور37

.


ومن هؤلاء الرجال الصادقين
الصادعين بالحق الشيخ المجاهد أبو حمزة المهاجر حفظه الله الذي قال في المقابلة
الصّادرة عن مؤسّسة الفرقان للانتاج الإعلامي في شهر نيسان 2009

قال كلاماً أصلب من الجبال وأغلى من الجواهر والدرر فانظروا إخواني إلى هذه
العبارة واعقلوها واعتزوا بها فإنها خرجت من أرض الجهاد في بلاد الرافدين على
لسان أحد رجالات الجهاد الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه, قال الشيخ أبو حمزة
المهاجر حفظه الله:
.
(فوالله لو لم يبقَ في العراق إلا رصاصةٌ واحدة
.
لبقيت حتى أطلقها ثمَّ أفجّر حزامي الناسف في أقرب تجمع لهم )

.

إني تاملت هذه العبارة الرائعة وذهبت أتصور واقعها فلم أجد تعبيرا
لأكتب به وأعلق على هذه الكلمات الطاهرات , ما هذا يا شيخ كيف تصيغ هذه العبارات
التي يعجز عنها الكثير الكثير.إن هذه الكلمات طارت وحلقت عاليا واستقرت في قلوبنا
يا شيخنا بل دخلت أعماق أعماق قلوبنا وزادتنا ثقة بقادة الجهاد حفظهم الله. لقد
تطايرت الأفكار من رأسي أمام هذه العبارات العظيمة وكيف لا تتطاير وهي تتحدث عن
الثبات على منهج الجهاد في زمن يخاف أهل العلم من ذكر الجهاد على لسانهم أو في
محاضراتهم وخطبهم,أو حتى لا يذكرونه إلا نقضاً وتجريحاً بأهل الجهاد. لله درك يا
شيخنا فإنك ترى الموت في سبيل الله راحة لك لأنك تعلم حقيقة الجهاد وعظيم قدره
وغيرك لا زال يتمسك بهذه الفانية ويأتي بالحجج وراء الحجج كي لا يمتشق السلاح
ويخوض غمار الحروب, إن عباراتك هذه يا شيخ ذهبت بيّ إلى عنان السماء فطرت فرحا
وسروراً لأن أُمرائنا يحبون الجهاد والقتال في سبيل الله لا كغيرهم يحبون الدنيا
وملذاتها وشهواتها. هذه الكلمات يا شيخي تبعث النور فينا بل تفجّر فينا البراكين
وتهزنا هزاً عنيفا لأنها كلمات حية خرجت من قلب مجاهد حي فدخلت عقول وقلوب أهل
التوحيد.
.
إني لا أريد أن أكتب بالحبر معلقا على عبارتك الرائعة
(فوالله لو لم يبقَ في العراق إلا رصاصةٌ واحدة لبقيت حتى
.
أطلقها ثمَّ أفجّر حزامي الناسف في أقرب تجمع لهم )
.

إني أريد أن اكتب بمداد الدماء وبحروف الدماء بعدما صمت العلماء
والكتّاب والخطباء , أريد أن أكتب بالدماء مؤيداً لكلامك يا شيخي لأن الحبر بات
يبكي صمت الكُتّاب وعقم الكلمات وعجز العلماء. لله درك يا شيخي زدنا من هذه
الكلمات التي لم نعد نسمعها إلا في كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي رحمه
الله.زدنا يا شيخي فقد سئمنا كلام النفاق والخداع والذل والهوان, زدنا يا شيخي
فإن كلامك يغيظ أهل الردة والنفاق ويجعلنا نتذوق حلاوة الجهاد ونلحظ قمة الرجولة
.
.

نعم يا شيخي إنها عزيمة الرجال وقوة الإيمان التي تجعل
المجاهد كالريح العاصفة لا يخاف أحدا على وجه هذه البسيطة. إنها رياح العقيدة
التي هبت على المجاهدين فجعلتهم رمزا للعز والتضحية والفداء.



بكلماتك هذه يا شيخي ذكرتني بمقولة قالها أبو بكر الصديق رضي الله عنه

( لن ينقص الدين وانا حي)


الله أكبر نعم لن ينقص
الدين ويوجد أمثالكم يا شيخي لأن الدين إذا نقص ونحن أحياء فما قيمة حياتنا بغير
دين كما قال الصديق رضي الله عنه. أن كلماتك هذه تُمثل الثبات على الحق والجهاد
والمنهج الذي ليس فيه أي انحراف . نعم يا شيخي أنت فقهت قول الله جل جلاله

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن
.
يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً }النساء84

.
فقلت
(فوالله لو لم يبقَ في العراق إلا رصاصةٌ واحدة لبقيت
حتى أطلقها ثمَّ أفجّر حزامي الناسف في أقرب تجمع لهم )
ولا يقول هذا
القول إلا من عاش في ظلال القرآن وعاش من أجل لا إله إلا الله وذاق حلاوة الإيمان
وأيقن بأن البشرية لا راحة لها إلا بالجهاد . وإني أتذكر قول الشاعر الذي ينطبق
عليك أيها المهاجر:
.

ومن الرجال إذا انبريت لهدمهم**هرم غـلـيظ مناكب الصفاح

.

فإذا قـذفت الحق في أجـلاده**ترك الصراع مضعضع الألواح
.

والله يا شيخي إن المتغيرات في مجتمعاتنا الجاهلية جعلت الناس
يعيشون حياة الذل بل يرضون بهذه الحياة ويسوغونها بفتاوى علماء السلاطين الذين
باعوا دينهم بدنياهم وأصبح الجهاد عندهم تهمة وشنار ولله در من قال:
.

صار الجهاد والإستشهاد عار ***والطبل والمزمار فعلا يحمدوا

.
.

ونحن نقول لهؤلاء المخذلين والمرجفين بأن باطن
الأرض وقمم الجبال ومصاحبة الوحش خير لنا من حياة الذل والمهانة ومن الرضوخ
لكلامكم الذي يدل على فكر الإنهزام, نعم لن نرضى بحياة الذل حتى ولو لم يبقى في
هذه الأمة من يحمل السلاح إلا كعدد أصابع اليد . أتعلمون يا يا اهل العلم بأن أول
شهيدة فى الإسلام كانت إمرأة هي سُميه بنت الخياط .. إنها إمرأه يارجال يا علماء
كي نتعظ وندرب أنفسنا أن لا نموت إلا قتلا في سبيل الله لذلك كانت أول شهيدة في
الإسلام إمرأة كي لا يكون لنا عذر يا رجال. بارك الله بك يا شيخنا المهاجر فقد
ذكرتنا بالرعيل الأول الذين صاحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشربوا من النبع
الصافي الذي جعل منهم رجالا ربانيين فقد
روى البخاري
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " غاب عمّي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فقال :
يا رسول الله غِبْتُ عن أوّل قتال قاتلتَ فيه المشركين !! لئن الله أشهدني قتال
المشركين لَيَرَيَنَّ الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أُحد وانكشف المسلمون ، فقال
: اللهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء ـ يعني أصحابه ـ وأبرأ إليك ممّا صنع
هؤلاء ـ يعني المشركين ـ ثمّ تقدّم ، فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد بن
معاذ ، الجنّة وربّ النضر إنّي أجِدُ ريحها دون أُحُد ... قال أنس : فوجدنا به
بضعا وثمانين ما بين ضرية بالسيف أو طعنة بالرمح أو رمية بالسهم ، ووجدناه قد
مثّل به المشركون ، فما عرفه أحد إلا أخته بشامة ببَنَانِه .
قال: أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه

.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن
.
قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23


.
إن مدرسة النبوة تعود اليوم ولله الحمد ويحمل رايتها
أهل الجهاد الذين رفضوا أن يحكمهم أراذل الخلق بشريعة الغاب ورفضوا أن تُحتل بلاد
المسلمين من قبل عُباد الصليب فحملوا سلاحهم وتعاهدوا على نصرة الدين أو القتل
دون ذلك.

.

وبارك الله بأبي ثابت التميمي الذي قال:


ما للنفوس عن الجهاد تميل؟**أو ليس فيه تنزل التنزيل؟!
.
أو ليس منه تربت الأجيال من **عهد الصحابة نعم ذاك الجيل؟!
.
أو ليس عقداً رابحاً مع ربنا؟** وعداً من الرحمن ليس يزول
.
فقد اشترى أموالنا ونفوسنا** بجنان خلد قاتلٌ وقتيل

.

.
أخوكم أبو الزهراء الزبيدي غفر الله له .

.

ليست هناك تعليقات: