الخميس، 8 أكتوبر 2009

هل اقترب عقاب الألمان ؟ بقلم " أبو خالد السياف


بسم الله الرحمن الرحيم

رب التسعة عشر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخوة الدعوة والتوحيد والجهاد في مشارق الأرض ومغاربها

نحييكم بتحية الإسلام العظيم

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى :

{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}

(37) سورة العنكبوت

مما لا شك فيه بأن ( أهل الثغور ) من المجاهدين الأبرار ، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الأسد الهمام ( أسامة ابن لادن أبي عبد الله ) و سماحة الشيخ الدكتور ( أيمن الظواهري ) و آخرين من قادة العمل الجهادي وحتى الدعوي ، باتوا يذكرون ( أوروبا ) وما تمارسه من ممارسات متصهينة متأمركة ضد مصالح العرب والمسلمين ، و اهتم قادتنا الميامين ( نصرهم الله ) لدعوتكم بضرورة وقف( كافة أشكال القمع والإرهاب والتدخل في شئون المسلمين ) وإلا فالعقاب قادم لا محالة ، الأمر ذاته حصل مع ( الدانمرك ) حينما فجر ( الأسود ) سفارتها ورمز دبلوماسيتها في باكستان ، في رد صاعق على ( إساءة ) الدانمرك للرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم .

فهل يا ترى ستتعض ( ألمانيا ) مما وقعت فيه ( الدانمرك ) ؟

هل يا ترى سيكون تهديد قاعدة الجهاد بضرب المصالح الألمانية حقيقة قادمة أم انه ضرب من دروب التهديد فقط ؟

إن الألمان ومنذ انتهاء ( الحكم النازي ) باتوا ( نعالا ) في أقدام الإمبريالية المتصهينة .

لقد كان لكم أيها الألمان ( هيبة وشكيمة ) فيما مضى ، فانقلبتم على أعقابكم وأصبحت ( مطايا ) يركبها الصهاينة والأمريكان ، فامتطوكم كالبغال إلى قتال المسلمين المظلومين في ( العراق وأفغانستان ) وغيرها ، وسأذكركم بتاريخكم المشرف في مواجهة الغطرسة الغربية التي قادتها ( بريطانيا العظمى وفرنسا ) إبان الحرب العالمية الأولى والثانية ، فهل نسيتم أن قادتكم التاريخيين ( تحالفوا ) مع دولة الخلافة الإسلامية العثمانية التركية آنذاك ؟

ونحن هنا نؤكد لكم دون خجل ولا وجل بأننا ما كنا نقبل ( بالمنهج النازي ) الذي حمله أجدادكم ، وما كنا لنرضى عن مدى ( التدهور السياسي والدعوي ) للخلافة العثمانية في أواخر عهدها ، إلا أننا نؤكد لكم بأن أسلافكم وبالرغم من ( منهجهم الأرضي الوضعي الضال ) إلا أنهم كانوا أصحاب كرامة و سيادة ، على خلافكم اليوم وانتم تقبلون أن تكونوا ( نعالا وبغالا ) يمتطيها ( بوش ونتنياهو و أوباما و بلير وخلفه ومن لف لفيفهم ) كما أننا نؤكد لكم بأن دولة الخلافة العثمانية وكما قال الإمام ( أسامة ) حفظه الله بأنها ( على علاتها حافظت على فلسطين ) من اليهود الغادرين . .. فهل ستفهمون معنى السيادة ؟

سنحيلكم إلى التاريخ الألماني الحديث

هيا بنا نعود إلى نهاية الحرب العالمية الأولى ، حيث انهزم الألمان وحلفائهم العثمانيون أمام الحلفاء في شهر نوفمبر عام 1918م ، بحيث تم التوقيع الأولي على اتفاقية وقف القتال والإستسلام في إحدى عربات قطار في غابة ( كومبيين ) شمال فرنسا ، بحيث جلس الجنرال ( فوش ) قائد عام الحلفاء يومذاك على احد المقاعد في مقابلة الفريقين ( الألماني المهزوم والغربي المنتصر ) وشهد توقيع الإتفاقية في خطوة شيطانية ( شامتة ) في هزيمة الألمان أصحاب الشكيمة والسيادة يومذاك ، وتم التوقيع في العربة بحيث نصت الإتفاقية على ( انسحاب الألمان إلى ما وراء نهر الراين ، وتسليم ما تبقى من مستعمراتها ، وتحديد نوعية السلاح وكميته التي يستوجب على الألمان تسليمها للحلفاء ، وتحديد عدد الجيش الألماني ، و دفع تعويضات الحرب ) الأمر الذي أجبرت ألمانيا على قبوله ، فقبلته إلى أن تحركت الكرامة الألمانية آنذاك مرة أخرى في الحرب العالمية الثانية عام 1939م -1945م بحيث اكتسحت ألمانيا ( النازية الهتلرية ) شمال فرنسا حتى هرب ديغول إلى لندن ، إلى أن اضطرت فرنسا وحلفائها لطلب الصلح والإستسلام فطالبتهم ألمانيا الهتلرية عام 1940م باللقاء في نفس ( عربة القطار ) التي امتهنت فيها كرامة الألمان أمام فوش الفرنسي ، وذهب هتلر إلى نفس المقعد الذي جلس عليه ( الجنرال فوش الفرنسي ) عام 1918م ، وتم توقيع إتفاقية الإستسلام بنفس الشروط التي فرضت على الألمان عام 1918 م ، وما إن انتهى اللقاء حتى أمر ( هتلر ) بقصف العربة وتدميرها ، حتى لا تصبح موقعا لإذلال ألمانيا مرة أخرى

فهل رأيتم يا ( إنجيلا ميركل ) كيف كانت ( كرامتكم تناطح عنان السماء ) ؟؟؟!!!

فما الذي حدث لكم حتى تعودوا نعالا وبغالا في أقدام الفرنسيين والبريطان والأمريكان والصهاينة ؟

ألم يكن لنا كمسلمين معكم عهد تحالف في الحرب العالمية الأولى ؟

ألم يكن جنرالاتكم يقاتلون في فلسطين إلى جانب القوات العثمانية في مواجهة الغزو البريطاني ؟

هل نسيتي يا ميركل الجنرال الألماني ( فون كريس ) والمشير ( فالكنهاين ) الذين كانوا إلى جانب العثمانيين في فلسطين ؟هل نسيتي ممعركة العلمين بين ( رومل ومنتغمري ) ؟

ما لكم كيف تحكمون ؟

ما لكم انقلبتم على أعقاب كرامتكم ؟

إذا بقيتم هكذا .. فلسوف نعطيكم درسا في الكرامة لن تنسوه أبدا ، وستكتبونه في تاريخكم ...

عليكم التراجع ، وعدم التدخل في الشئون الإسلامية ، وإطلاق سراح كافة السجناء المسلمين من سجونكم ، ودفع تعويضات للمتضررين المساكين في العراق وأفغانستان ، وإعلان الحياد ، وكف أياديكم عن المساس بكرامة المعرب والمسلمين ، وإلا فإن ( ميعاد الضربة قد حانا )

والى هناك

لكم منا ( أخوة الدعوة والتوحيد والجهاد ) أعظم تحية جهادية معبقة برائحة الإنتصار

أما أنتم أيها الزنادقة المنحرفين ( الألمان ) لكم منا أعظم ضربة أو ضربات ستكتبونها بدمائكم في أسفار التاريخ

نعم قد تتأخر الضربات ، وقد تستعجل ، ولكنها لن تكون مستحيلة ، فهي قادمة حتى لو بعد 100 عام ، فانتظرونا إنا قادمون ، ولرؤوسكم كاسرون ، وللفاتيكان إنا فاتحون ، وللصليب كاسرون فحتما إليكم بجندنا زاحفون ...

{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}

(59) سورة الكهف

والعفو منكم أيها الأخوة الكرام إن كان قد وقع منا أي خطأ نحوي هنا أو هناك

وإن غدا لناظره قريب

هذا وبالله التوفيق

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

مع تحيات

أخوكم

أبو خالد السياف

سواحل الشام

17 شوال 1430 هجرية

ليست هناك تعليقات: