الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

جيش الإسلام ( التعقيب على المجزرة الدموية التي حدثت في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



فقد مرت الساعات تتلوها ساعات طالت كدهر على مدين قد آن أوان
السداد من غير قدرة عليه




ولا معذرة لديه ولا صبر أو نظرة إلى حين ميسرة إليه، أنبكي شيخاً
قد قُتل أم نبكي من قَتل؟!




الشهيد كما أخبرنا الصادق المصدوق يتقلب في نعيم لا يزول، وهو من
الأحياء ونحن الأموات



سواء
أشعرنا أم كنا من الذين لا يشعرون، ولكن في مقتل الشيخ الإمام
المجاهد العالم الرباني



"أبو
النور المقدسي" ومن معه من رجال التوحيد حياة أمة، وذلك لعظام
تستحق النظر والتأمل




لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.







أولاً: لماذا قُتل الشيخ ؟




قال الحق جل في علاه: "قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ * النَّارِ
ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ *




وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا
نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ
الْحَمِيدِ"




[البروج 4- 8].




إنها معركة الحق والباطل منذ أن أوجد الله الخليقة فكان داء
العداء لآدم من إبليس فكان من




الهالكين بعد انتظار اليوم المعلوم، وكان داء الحسد في أحد ابني
آدم فسولت له نفسه قتل أخيه




فكان من الخاسرين، وكان داء الجهل والعناد في ابن نوح وأبو
إبراهيم فكانا من الهالكين، وكان



داء
الكبر والتجبر في فرعون وآله فكانوا من المغرقين، وهو داء البغي
والظلم في قريش وخيبر



وغطفان
وقريظة فكانوا جميعاً من المخذولين المهزومين،




وكان محمداً وحزبه من المنتصرين "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا
نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"




[الروم 47].












وهي حلقة متواصلة ممتدة من صربيا والشيشان ووادي سوات واندونيسيا
ونهر البارد




والصبرة إلى مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكل إنسان نصيب من
اسمه، فكما مات شيخ




الإسلام سجيناً من أجل دينه وعقيدته وتوحيده، فكذلك حال من قتل
في هذا المسجد




القائم على التوحيد والكافر بالشرك والتنديد.




ثانياً: ما الذي عجل بالقاتل ليتخذ قرار قتل المولود ؟




قال تعالى: " وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ
أَن




يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" [غافر 26]، فكان خوف فرعون
من إفساد موسى لبني إسرائيل




هو سبب التعجيل، وهذا ليس بالجديد كمنهج فرعوني فقد سبقه قوم لوط
بهمهم بإخراج




لوط ومن معه لغير سبب إلا "إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ"
[الأعراف 82]، فكان القرار الفرعوني



بناءً
على رؤيا زوال الملك منه أن قال: "‏قَالَ سَنُقَتِّلُ
أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ‏"[الأعراف 127]،



فقتل
كل مولود، فسابقه من هنا في البغي فأمر بقتل الولدان والنساء
والشيوخ، بأعمال حربية



ما
وجدنا لها مثيلاً من بني صهيون على عظم جرائمهم ومجازرهم، بل
قتلوا مولود الإسلام،




والإمارة الإسلامية، "قاتلهم الله أنى يؤفكون".




ولكن فرعون قد هان على الله بجيشه وشرطه ومخابراته وأمنه وقواته
الخاصة فأخرج الله



سبب
هلاكه من بيته، وعند كل فرعون ربيب بيت وعنده رجل مؤمن يكتم
ايمانه، ولكل فرعون



موسى
ولكل ثعبان عصا.




ثالثاً: ما الذي عجل بالشيخ ليصدع بكلمة الحق من على منبر رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيد الشهداء حمزة ورجل قام
الى امام جائر فأمره ونهاه فقتله"




[الحاكم وصححه اللباني] ، فهذه أرفع درجة وأشرف منزلة من تبوأها
فقد حاز خيراً كثيراً، "



وما
يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" [فصلت 35]،
فهنيئاً لأبي النور المقدسي



هذه
المرتبة كذا نحسبه والله حسيبه.




لقد تكفل الله لأهل الحق أن يكون العطاء على قدر البلاء، فعن
مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت:



يا
رسول الله أي الناس أشد بلاء قال:" الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل
فيبتلى الرجل على




حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة
ابتلى على حسب دينه"




[الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني] ، فكان والله لأعظم البلاء
أن يقتل الموحدون على




طاعة في بيت الله المعظم من أجل كلمة التوحيد وطلباً لحكم الله
في الأرض، وتنفيذاً لأمر الله






في الحكم بالشريعة الإسلامية والاحتكام لها، ورغبة بجنة عرضها
السموات والأرض أعدت للمتقين،




ووالله وبالله وتالله لن تذهب الدماء في الأرض بعيداً إلا وسيقيض
الله بها حكمه وشريعته وستعلو



راية
التوحيد في أكناف بيت المقدس كما بشرنا بها رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقوله:



"إِنَّ
اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا
وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا
زُوِىَ لِى مِنْهَا"




[مسلم من حديث ثوبان]، وكما أعلنها "أبو النور"، وما ذلك على
الله بعزيز، ومن رفع راية




التوحيد يوماً بالغلام وأهل الأخدود صبراً على حر النار، ورضىً
بقضاء الله، قادر على أن ينصر



عبداً
لله قام، وفي سبيله جاهد، ومن أجل رفع راية التوحيد قاتل وقتل.




رابعاً: ما القادم على غزة، دون افتيات على الحكيم العليم؟




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد آذنته
بالحرب "




[البخاري من حديث أبي هريرة]، ولكأني بالقوم قد أعلنوا الحرب على
الله، بقتل



العلماء
والأولياء وأهل التوحيد ومن عاذ ببيت الله يوم الجمعة، والأيام
دول،




فما لبثت الأشهر الثلاثة على الانتهاء بعد مجزرة الصبرة بحق
مجاهدي جيش الاسلام،



الا
وأنزل الله عقابه بألف طن من المتفجرات " وما ظلمهم الله ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون"،



والظالم
سيف الله يقطع به ثم يقطعه، ولكأني أرى غضب الجبار قد حل على من
استحل



الدماء
والأعراض والأموال، فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن
يرحم نساء




غزة وأطفال غزة وشيوخ غزة وبهائم غزة، قال تعالى:




"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"، وفي الحديث:أنهلك
وفينا الصالحون؟،




قال: " نعم اذا كثر الخبث" [الترمذي وصححه الألباني]، ولكن هل في
القوم من ناج؟




إن سنة الله في الإهلاك العموم، فكل من خرج مع فرعون هلك سواء
أكان يقاتل عن



اعتقاد
وإيمان أو ممن كان يعمل من أجل راتب أو منزلة أو مكانة أو حاجة،
وفي



حديث
الخسف بالجيش الغازي لمكة، قالت عائشة رضي الله عنها:وفيهم
أسواقهم




ومن ليس منهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخسف بأولهم
وآخرهم ثم



يبعثوا
على نياتهم"[البخاري ومسلم من حديث عائشة]، وقال جل في علاه:




" قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم
الله بعذاب



من
عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون"[التوبة 52].







خامساً: هل للقوم من توبة؟




باب التوبة مفتوح لمن تاب، والسعيد من وفقه الله اليه والكفر
كفران كفر جهل وكفر




عناد وجحود، وفي حديث قاتل التسعة وتسعين نفساً بشرى وخير، ففي
مسلم عن ‏أبي




سعيد الخدري‏ أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال‏ ‏كان فيمن
كان قبلكم رجل قتل تسعة




وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه
قتل تسعة وتسعين



نفسا
فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل
الأرض فدل على رجل




عالم فقال إنه



قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة
انطلق إلى أرض




كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع
إلى أرضك فإنها أرض سوء".




ولننظر للحكمة في مفارقة القرية الظالم أهلها، فإن من الأسباب
المعينةعل التمادي في القتل



التواجد
بين القوم الظالمين، وفي مفارقتهم والالتحاق بالقرية الصالحة
دليل على التوبة الصادقة،



وكأن
الحديث ينطق بوجوب هجران القوم الظالمين والدخول في القرية
الصالح أهلها لتكتمل شروط التوبة.






سادساً: ما المطلوب من رجال التوحيد؟




في البخاري من حديث النعمان بن بشيرقال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:



"
مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على
سفينة في البحر،



فأصاب
بعضهم أسفلها وبعضهم أعلاها، وكان الذين في أسفلها يخرجون
ويستقون الماء،



ويصبون
على الذين أعلاها فيؤذونهم، فقالوا: لا ندعكم تمرون علينا
فتؤذوننا، فقال الذين



في
أسفلها: أما إذا منعتمونا فننقب السفينة من أسفلها فنستقي. قال:
فإن أخذوا على



أيديهم
فمنعوهم نجوا جميعا، وإن تركوهم هلكوا جميعا "، ففي هذا الحديث
جواز



بل
وجوب الأخذ على يد المتأول خيراً ومن كان مقصده ونيته صالحة،
ولكنه يؤدي



بفعله
لهلاك يعم أو ضرر أكبر من المصلحة الخاصة، فما البال بمن قصد
سوءاً وأضمر شراً،




وأعان شياطين الإنس والجن على اغراق السفينة بمن فيها عن قصد
وعمد وسبق اصر ار وترصد.




واحذروا مكر الله واياكم أن يصيبكم داء من قبلكم، قال تعالى:




" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ
دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ
وَيُحِبُّونَهُ




أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ
لَائِمٍ




ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ
عَلِيمٌ " [المائدة: 54] .







وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







اللجنة الشرعية






جيش الإسلام


قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران

ليست هناك تعليقات: