الأحد، 16 أغسطس 2009

أبو النور .. نور على نور - لأبي همام بكر بن عبد العزيز الأثري

أبو
النور


نور
على نور


نور
الاجتهاد .. ونور الجهاد



الحمد
لله الذي أنار لنا الدرب السوي, والصلاة والسلام على النبي, وعلى
آله وصحبه وكل ولي, أما بعد:



فقد قال الله العلي: (قد
كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة
يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك
لعبرة لأولي الأبصار
)
[آل عمران:13]



نعم؛ إن أولي الأبصار يعتقدون
أن الشيخ العالم العامل أبا النور المقدسي ومن معه فئة مؤمنة,
تقاتل في سبيل الله, ولتحكيم شرع الله, ولإعلان إمارة إسلامية
محكمة للوحيين, قال الله تعالى:(
وقاتلوهم
حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما
يعملون بصير
)[
الأنفال:39] وعن أبي موسى قال:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله ما القتال في سبيل الله ؟ فإن أحدنا
يقاتل غضبا ويقاتل حمية فرفع إليه رأسه قال وما رفع إليه رأسه
إلا أنه كان قائما فقال: ( من قاتل لتكون كلمة الله هي
العليا فهو في سبيل الله عز
وجل)[متفق عليه]


كما
أن أولي الأبصار يعتقدون أن حماس فئة كافرة, قد كفرت بالله
العظيم وخرجت من الإسلام بارتكابها لنواقض عديدة, ومكفرات مزيدة,
وأبرزها وأظهرها تحكيم القوانين الوضعية, والدساتير الأرضية, قال
حامد البيتاوي: النائب عن (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني
في حوار معه في جريدة (الغد ' الأردنية ') 20 / 2 / 2006 م: حماس
لا تفكر أبدًا في إقامة دولة إسلامية، أو تطبيق الشريعة
حاليا..أهـ كما يعتبرون الحكم بالشريعة سبة وعاراً, وتهمة
وشناراً؛ قال خالد مشعل: في برنامج لقاء خاص والذي بثته قناة
الجزيرة الفضائية من شهر تموز: ولا كما نتهم إمارة إسلامية ومن
هذا الكلام الفاضي.. وأقصد بالكلام الفاضي هذه الاتهامات التي لا
دليل لها..أهـ وليس ذلك فقط بل ضاهت حكام العرب والعجم في
الامتناع بالقوة على الحكم بغير ما أنزل الله, وقتل وقتال كل من
طالب بتحكيم شرع الله أو سعى لذلك, كما رأى العالَم, قتل
العالِم, في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وضواحيه, لأنه أراد
تحكيم الشريعة وصدع بالحق فيه.



ومن المقرر أن القانون
الوضعي طاغوت, قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ولهذا سمي
من تُحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله: طاغوت . اهـ [ مجموع
الفتاوى 28/200-201 ]

والذي يقاتل من أجله وفي سبيله
فهو كافر بنص الكتاب, قال العزيز الوهاب: (
الذين
آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل
الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا
)[النساء:76]



فحماس قد امتنعت على تحكيم غير
شرع الله وامتنعت عن تحكيم شرع الله بالقوة والشوكة والحديد
والنار, قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

فأيّما طائفة
امتنعت من بعض الصلوات المفروضات ، أو الصيام ، أو الحج ، أو عن
التزام تحريم الدماء ، والأموال، والخمر، والزنا ، والميسر، أو
عن نكاح ذوات المحارم ، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية
على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر
لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة
الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرّة بها، وهذا مما لا أعلم فيه
خلافاً بين العلماء
.[مجموع
الفتاوى جـ28 صـ 503]


إن
حماساً – وقد تركت الحكم بالتوحيد, وحكمت بالقانون والتنديد -
ليست بكفء لمن قتلتهم, ولو قُتل قادة حماس جميعاً بشسع نعل شيخنا
أبي النور المقدسي, لما كان ذلك كثيراً!





أسكان بطن الأرضِ لو يُقبلُ الفِدّا *** فديْنا وأعطينا بكُمْ
ساكِني الظهَّرِ


فيا
ليتَ من فيها عليها وليتَ منْ *** عليها ثوى فيها مُقِيماً إلى
الحشرِ!



رحمك
الله يا شيخنا أبا النور المقدسي, يا من جمعت بين نورين, نور
العلم والاجتهاد, ونور القتال والجهاد, فكان حقاً على المنصفين,
أن ينعتوك بذي النورين, في القرن الواحد والعشرين..


وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين.





وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري



1430هـ - 2009م



ليست هناك تعليقات: