الثلاثاء، 25 أغسطس، 2009

هكذا أعدمة حركة حماس الأنجاس إخواننا في جماعة جند أنصار الله في مسجد إبن تيمية في رفح

حركة حماس الأنجاس العملاء الخونة أقدموا على إعدام إخواننا في
جماعة جند أنصار الله بدم بارد


شاهد على المباشر المقطع
.

.
.
.

فلعنة الله عليكم يا حماس يا أحفاد إبن العلقمي الخميني المجوسي

وقاتل الله طاغية حماس إسماعيل هنية عدو الله
.

الاثنين، 24 أغسطس، 2009

تسجيل من غرفة عمليات حماس الأنجاس لأحداث مسجد ابن تيمية: وأوامر بقتل الإخوة وقصف المسجد وإعدام الجرحى



تسجيل من غرفة عمليات حماس الأنجاس لأحداث مسجد ابن تيمية: وأوامر

بقتل الإخوة وقصف المسجد وإعدام الجرحى


بسم الله الرحمن الرحيم


في ظل الضباب والكتمان الذي تمارسه حماس علي جريمتها ورغم منع كل المصورين


والقنوات من عرض الحقيقة الا ان الحق بين هذه التسجيلات من غرفة عمليات القتلة ( القسام )


المقطع الاول




المقطع التاني



المقطع الثالث



المقطع الرابع




>


قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران

>

الأحد، 23 أغسطس، 2009

من روائع الشيخ المجاهد أبو النور المقدسي رحمه الله


.
مختارات متميزة من محاضرات الشيخ المجاهد


عبد اللطيف موسى


" أبو النور المقدسي "


رحمه الله


.






.




>




.
قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران
>

إذاعة اسرائيل": مؤتمر سلام سري في سويسرا جمع "فتح" و"حماس" واسرائيل



"إذاعة اسرائيل": مؤتمر سلام سري في سويسرا جمع "فتح" و"حماس" واسرائيل
22 آب 2009

.
نقلت "الإذاعة الاسرائيلية" عن وكالة "فلسطين برس" أنه

.

"مؤتمر سلام"

.

سري عُقد في سويسرا في وقت سابق من الشهر الحالي جمع بين شخصيات كبيرة

.

من حركتي "حماس" و"فتح" وإسرائيل

.

لمناقشة حل الدولتين.ونقلت "فلسطين برس"

.

عن مصادر أن المؤتمر استغرق 3 ايام وتم خلاله الاجماع على مبادرة السلام العربية،

.

مشيرا الى أن أن ترتيب اللقاء تم عن طريق " مؤسسة القرن القادم

.

Next Century Foundation

.

ومقرها لندن التي تعمل من أجل حل الصراع وهدفها الأول تأمين منتدى يجمع الفلسطينيين والإسرائيليين.

.


.

قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران

.

السبت، 22 أغسطس، 2009

رمضان شهر الجهاد والفتوحات




قال الله تعالى:


{إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ
.
أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} الفتح.


إخوة الإسلام، يمر شهر رمضان المبارك الكريم بأيامه ولياليه المباركة


وطرق الخير سالكة للراغبين وأبواب التوبة مفتوحة للنادمين فطوبى لمن


سلك طريق سيد المرسلين فإنه يوم القيامة من الناجين المفلحين.
>


اللهم انصر اخواننا المجاهدين الصادقين
>
ووحد كلمتهم
>
وكل عام وأنتم بخير يا أسود الإسلام وثبتكم الله ،
>
وأعانكم الله ، ونصركم الله
>
وجزاكم الله خيراً علي ما تقدمونه لأمة الإسلام
>
قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران

الأربعاء، 19 أغسطس، 2009

جيش الإسلام ( التعقيب على المجزرة الدموية التي حدثت في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



فقد مرت الساعات تتلوها ساعات طالت كدهر على مدين قد آن أوان
السداد من غير قدرة عليه




ولا معذرة لديه ولا صبر أو نظرة إلى حين ميسرة إليه، أنبكي شيخاً
قد قُتل أم نبكي من قَتل؟!




الشهيد كما أخبرنا الصادق المصدوق يتقلب في نعيم لا يزول، وهو من
الأحياء ونحن الأموات



سواء
أشعرنا أم كنا من الذين لا يشعرون، ولكن في مقتل الشيخ الإمام
المجاهد العالم الرباني



"أبو
النور المقدسي" ومن معه من رجال التوحيد حياة أمة، وذلك لعظام
تستحق النظر والتأمل




لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.







أولاً: لماذا قُتل الشيخ ؟




قال الحق جل في علاه: "قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ * النَّارِ
ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ *




وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا
نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ
الْحَمِيدِ"




[البروج 4- 8].




إنها معركة الحق والباطل منذ أن أوجد الله الخليقة فكان داء
العداء لآدم من إبليس فكان من




الهالكين بعد انتظار اليوم المعلوم، وكان داء الحسد في أحد ابني
آدم فسولت له نفسه قتل أخيه




فكان من الخاسرين، وكان داء الجهل والعناد في ابن نوح وأبو
إبراهيم فكانا من الهالكين، وكان



داء
الكبر والتجبر في فرعون وآله فكانوا من المغرقين، وهو داء البغي
والظلم في قريش وخيبر



وغطفان
وقريظة فكانوا جميعاً من المخذولين المهزومين،




وكان محمداً وحزبه من المنتصرين "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا
نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"




[الروم 47].












وهي حلقة متواصلة ممتدة من صربيا والشيشان ووادي سوات واندونيسيا
ونهر البارد




والصبرة إلى مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية، ولكل إنسان نصيب من
اسمه، فكما مات شيخ




الإسلام سجيناً من أجل دينه وعقيدته وتوحيده، فكذلك حال من قتل
في هذا المسجد




القائم على التوحيد والكافر بالشرك والتنديد.




ثانياً: ما الذي عجل بالقاتل ليتخذ قرار قتل المولود ؟




قال تعالى: " وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ
أَن




يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" [غافر 26]، فكان خوف فرعون
من إفساد موسى لبني إسرائيل




هو سبب التعجيل، وهذا ليس بالجديد كمنهج فرعوني فقد سبقه قوم لوط
بهمهم بإخراج




لوط ومن معه لغير سبب إلا "إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ"
[الأعراف 82]، فكان القرار الفرعوني



بناءً
على رؤيا زوال الملك منه أن قال: "‏قَالَ سَنُقَتِّلُ
أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ‏"[الأعراف 127]،



فقتل
كل مولود، فسابقه من هنا في البغي فأمر بقتل الولدان والنساء
والشيوخ، بأعمال حربية



ما
وجدنا لها مثيلاً من بني صهيون على عظم جرائمهم ومجازرهم، بل
قتلوا مولود الإسلام،




والإمارة الإسلامية، "قاتلهم الله أنى يؤفكون".




ولكن فرعون قد هان على الله بجيشه وشرطه ومخابراته وأمنه وقواته
الخاصة فأخرج الله



سبب
هلاكه من بيته، وعند كل فرعون ربيب بيت وعنده رجل مؤمن يكتم
ايمانه، ولكل فرعون



موسى
ولكل ثعبان عصا.




ثالثاً: ما الذي عجل بالشيخ ليصدع بكلمة الحق من على منبر رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيد الشهداء حمزة ورجل قام
الى امام جائر فأمره ونهاه فقتله"




[الحاكم وصححه اللباني] ، فهذه أرفع درجة وأشرف منزلة من تبوأها
فقد حاز خيراً كثيراً، "



وما
يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" [فصلت 35]،
فهنيئاً لأبي النور المقدسي



هذه
المرتبة كذا نحسبه والله حسيبه.




لقد تكفل الله لأهل الحق أن يكون العطاء على قدر البلاء، فعن
مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت:



يا
رسول الله أي الناس أشد بلاء قال:" الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل
فيبتلى الرجل على




حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة
ابتلى على حسب دينه"




[الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني] ، فكان والله لأعظم البلاء
أن يقتل الموحدون على




طاعة في بيت الله المعظم من أجل كلمة التوحيد وطلباً لحكم الله
في الأرض، وتنفيذاً لأمر الله






في الحكم بالشريعة الإسلامية والاحتكام لها، ورغبة بجنة عرضها
السموات والأرض أعدت للمتقين،




ووالله وبالله وتالله لن تذهب الدماء في الأرض بعيداً إلا وسيقيض
الله بها حكمه وشريعته وستعلو



راية
التوحيد في أكناف بيت المقدس كما بشرنا بها رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقوله:



"إِنَّ
اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا
وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا
زُوِىَ لِى مِنْهَا"




[مسلم من حديث ثوبان]، وكما أعلنها "أبو النور"، وما ذلك على
الله بعزيز، ومن رفع راية




التوحيد يوماً بالغلام وأهل الأخدود صبراً على حر النار، ورضىً
بقضاء الله، قادر على أن ينصر



عبداً
لله قام، وفي سبيله جاهد، ومن أجل رفع راية التوحيد قاتل وقتل.




رابعاً: ما القادم على غزة، دون افتيات على الحكيم العليم؟




قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد آذنته
بالحرب "




[البخاري من حديث أبي هريرة]، ولكأني بالقوم قد أعلنوا الحرب على
الله، بقتل



العلماء
والأولياء وأهل التوحيد ومن عاذ ببيت الله يوم الجمعة، والأيام
دول،




فما لبثت الأشهر الثلاثة على الانتهاء بعد مجزرة الصبرة بحق
مجاهدي جيش الاسلام،



الا
وأنزل الله عقابه بألف طن من المتفجرات " وما ظلمهم الله ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون"،



والظالم
سيف الله يقطع به ثم يقطعه، ولكأني أرى غضب الجبار قد حل على من
استحل



الدماء
والأعراض والأموال، فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن
يرحم نساء




غزة وأطفال غزة وشيوخ غزة وبهائم غزة، قال تعالى:




"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"، وفي الحديث:أنهلك
وفينا الصالحون؟،




قال: " نعم اذا كثر الخبث" [الترمذي وصححه الألباني]، ولكن هل في
القوم من ناج؟




إن سنة الله في الإهلاك العموم، فكل من خرج مع فرعون هلك سواء
أكان يقاتل عن



اعتقاد
وإيمان أو ممن كان يعمل من أجل راتب أو منزلة أو مكانة أو حاجة،
وفي



حديث
الخسف بالجيش الغازي لمكة، قالت عائشة رضي الله عنها:وفيهم
أسواقهم




ومن ليس منهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخسف بأولهم
وآخرهم ثم



يبعثوا
على نياتهم"[البخاري ومسلم من حديث عائشة]، وقال جل في علاه:




" قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم
الله بعذاب



من
عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون"[التوبة 52].







خامساً: هل للقوم من توبة؟




باب التوبة مفتوح لمن تاب، والسعيد من وفقه الله اليه والكفر
كفران كفر جهل وكفر




عناد وجحود، وفي حديث قاتل التسعة وتسعين نفساً بشرى وخير، ففي
مسلم عن ‏أبي




سعيد الخدري‏ أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال‏ ‏كان فيمن
كان قبلكم رجل قتل تسعة




وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه
قتل تسعة وتسعين



نفسا
فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل
الأرض فدل على رجل




عالم فقال إنه



قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة
انطلق إلى أرض




كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع
إلى أرضك فإنها أرض سوء".




ولننظر للحكمة في مفارقة القرية الظالم أهلها، فإن من الأسباب
المعينةعل التمادي في القتل



التواجد
بين القوم الظالمين، وفي مفارقتهم والالتحاق بالقرية الصالحة
دليل على التوبة الصادقة،



وكأن
الحديث ينطق بوجوب هجران القوم الظالمين والدخول في القرية
الصالح أهلها لتكتمل شروط التوبة.






سادساً: ما المطلوب من رجال التوحيد؟




في البخاري من حديث النعمان بن بشيرقال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم:



"
مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على
سفينة في البحر،



فأصاب
بعضهم أسفلها وبعضهم أعلاها، وكان الذين في أسفلها يخرجون
ويستقون الماء،



ويصبون
على الذين أعلاها فيؤذونهم، فقالوا: لا ندعكم تمرون علينا
فتؤذوننا، فقال الذين



في
أسفلها: أما إذا منعتمونا فننقب السفينة من أسفلها فنستقي. قال:
فإن أخذوا على



أيديهم
فمنعوهم نجوا جميعا، وإن تركوهم هلكوا جميعا "، ففي هذا الحديث
جواز



بل
وجوب الأخذ على يد المتأول خيراً ومن كان مقصده ونيته صالحة،
ولكنه يؤدي



بفعله
لهلاك يعم أو ضرر أكبر من المصلحة الخاصة، فما البال بمن قصد
سوءاً وأضمر شراً،




وأعان شياطين الإنس والجن على اغراق السفينة بمن فيها عن قصد
وعمد وسبق اصر ار وترصد.




واحذروا مكر الله واياكم أن يصيبكم داء من قبلكم، قال تعالى:




" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ
دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ
وَيُحِبُّونَهُ




أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ
لَائِمٍ




ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ
عَلِيمٌ " [المائدة: 54] .







وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







اللجنة الشرعية






جيش الإسلام


قاتل الله حركة حماس الأنجاس أولياء مجوس إيران

نظرة في ما حدث برفح .. الأسباب والدوافع

بسم الله الرحمن الرحيم







الحمد لله القائل { وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا
كَبِيرًا } والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا
محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم ، وبعد ..



لقد شاهدنا بكل أسى وحزن ما حدث بالأمس في رفح بين حماس والإخوة
في السلفية الجهادية جماعة جند أنصار الله ثم الإمارة الاسلامية
برفح ، و كما قال الأعرابي فالبعرة تدل على البعير والأثر يدل
على المسير ، وما حدث بالأمس بالتأكيد له دوافع وأسباب ياترى ما
هي ؟



لقد كان بدء المشكلة مع محاولة حماس ضم مسجد شيخ الإسلام بن
تيمية الى الأوقاف ومنع الشيخ عبداللطيف من الخطابة فما هو السبب
الحقيقي وراء هذا ؟





السبب يتمثل في نقطتين





الأولى الضغط المصري على حماس للقضاء على التيار السلفي الجهادي
في غزة

الثانية هو مخاوف حكومة حماس من تصاعد تيار السلفية الجهادية
الذي لا يقبل بكثير من الحلول التي تقبلها حماس






فأما الأولى فهي واضحة وضوح الشمس ولمصر دوافعها
في رفض وجود السلفية الجهاديية في غزة ، إن مصر تخاف من وجود هذا
التيار لأسباب عديدة منها






1- أن هذا التيار يؤمن بكفر حكومة مصر ولا مانع عنده من التعرض
للجنود المصرين اذا لزم الأمر .

2- مخاوف مصر من أن تقوم السلفية الجهادية بإستهداف السياح
الصهاينة في سيناء كما فعلت الجماعات السلفية الجهادية المصرية
(كتائب عبدالله عزام ) بإستهداف فنادق طابا ودهب وشرم الشيخ ،
وأي اعتداء على السياح الصهاينة يضع مصر في موقف محرج .

3- مخاوف مصر من تمدد تيار السلفية الجهادية داخل مصر إنطلاقا ً
من غزة فلذلك تريد ألا يكون لهم قاعدة ثابته في غزة .






ولا أدل على الضغط المصري على حكومة حماس من إتهام مصر لجيش
الإسلام الفلسطيني - وهو برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب -
بتنفيذ تفجيرات الحسين التي راح ضحيتها سائحة فرنسية ، وقد زاد
هذا الضغط مع اقتراب اتمام صفقة شاليط الجندي الإسرائيلي الأسير
لدى حماس ، وطالبت مصر حماس بتعجيل القضاء على هذا التيار بكل
الوسائل والطرق .



أما السبب الثاني الخاص بمخاوف حماس ، فيلخصه لنا ما تقوم به
حماس مما نسميه باللهجة المصرية " تلكيك " على أقل شئ تقوم حماس
بالضرب بيد من حديد وبكل قوة مع هذا التيار وحدث هذا في كثير من
الأحيان وأشهرها ما حدث في رمضان الماضي في حي الصبرة مع جيش
الإسلام الذي ساعد حماس في خطف الجندي شاليط فبمجرد إتهام لأحد
أفراد عائلة دغمش بقتل شرطي قامت حماس بقصف حي الصبرة بعد أن رفض
هذا المتهم تسليم نفسه قبل اثبات التهمه عليه ، قامت حماس بقصف
المربع بالهاون وقتلت 14 شخص بدم بارد ، و لا أدل أيضا ً على هذا
" التلكيك " من الإعتقالات التي تطال قيادات هذا التيار و غيرها
من الأمور ، بالرغم من أن هذا التيار لم يتقدم للمواجهه مع حماس
ابدا ً ، ولم يطلق طلقة على أي انسان من حماس بالرغم من ايمان
بعضهم "بكفر" حكومة حماس ، و مما يدل على مخاف حماس أيضا ً من
تصاعد هذا التيار تسمية أنصارها لأعضاء السلفية بمسمى "جلجلت "
لتنفير الناس ، وإتهام حماس لتيار السلفية الجهادية بالوقوع في
تفجيرات المقاهي والأفراح وهم يتبرأون ولكن لا تعير حكومة حماس
اي اعتبار لتبرئتهم لأنفسهم ، ومما يدل أيضا ً على مخاوف حماس من
تواجد هذا التيار هو إنكارها لوجد أي تشكيل للسلفية الجهادية في
فلسطين ، وقد صرح بذلك ابوعبيدة الناطق بإسم القسام ، وإسماعيل
هنية في خطبة الجمعة السابقة


طيب لماذا ترفض حماس تيار السلفية الجهادية ؟





أقول لعدة أسباب منها




1-
أن هذا التيار لا يؤمن بالهدنة مع اسرائيل مما سيضع حماس في موقف
محرج حال وقعة هدنة طويلة أو قصيرة مع إسرائيل .

2- أن هذا التيار يؤمن بوجوب تحكيم الشريعة الإسلامية في غزة و
يقول أن مسألة التدرج هي خدعة ولا يجوز التدرج في تطبيق الشريعة
، وأن السلفية الجهادية ستقيم أمارة اسلامية في غزة في يوم من
الأيام .

3- المخاوف من أن يضع هذا التيار حماس في موقف محرج مع وسيطها في
كل المفاوضات الحكومة المصرية .

4- التصاعد السريع لهذا التيار وإستقطابه لعناصر من حماس والقسام
.







طيب لماذا رفض الشيخ عبداللطيف موسى -تقبله الله-
تسليم مسجد بن تيمية ؟



لقد رفض الدكتور عبداللطيف موسى أبوالنور تسليم مسجد بن تيمية
للأوقاف لأن حماس كانت تتخذ خطوات في طريق التضيق وعمل خناق شديد
على السلفية الجهادية وتحجيمها بعد نجاحها السريع في رفح ، لقد
أرادت حماس من هذا القرار تحجيم الشيخ عبداللطيف والتحكم في
كلامة وإيقافه عن الخطابة إن ارادت كما فعلت مع بعض الخطباء من
هذا التيار ، وبالمناسبة لا ننسى أن الشيخ عبداللطيف هو من أقام
مسجد بن تيمية على ساعديه ووسعه وجلع من مسجد معتبر في رفح وفي
حي البرازيل خصوصا ً .




لماذا اللجوء الى السلاح ؟





لقد لجأ الشيخ عبداللطيف موسى الى السلاح لأن قوات حماس كانت
تتوافد على محيط المسجد بدءا من يوم الأربعاء بعد رفضه تسليم
المسجد ، وقد بدأت الحشود في التجمع لأخذ المسجد بالقوة فكان
لزاما ً للشيخ أن يدافع عن مسجده الذي هو مركز للتيار السلفي ،
وله أن يدفع الصائل عليه ، ويرده وليس لحماس ولا لأي حكومة أن
تضم المسجد الى الأوقاف بالقوة .




لماذا إعلان الإمارة الإسلامية ؟






لقد كان إعلان الإمارة الإسلامية موقفا ً حكيما ً ، وقد يستغرب
البعض من هذا لكن هذه هي الحقيقة لقد أعلن الشيخ الإمارة
الإسلامية بعد أن علم بحتمية المواجهة فأعلن الإمارة الإسلامية
وأنه إن مكنه الله سيطبق الشريعة الإسلامية ، وكان هذا لتمييز
الصفوف ، فصف يقاتل بالدستور والقانون الوضعي يقاتل ليرسيهم
ويثبتهم ، وصف يقاتل لإعلاء كلمة الله وتحكيم كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم ، يذكرني هذا بقوله تعالى { الَّذِينَ
آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ } قال شيخ الإسلام بن
القيم في إعلام الموقعين [ أخبر سبحانه أن من تحاكم أو حاكم إلى
غير ما جاء به الرسول فقد حكم الطاغوت وتحاكم إليه والطاغوت كل
ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم
من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو
يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه
طاعة لله فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس
معها رأيت أكثرهم من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت وعن التحاكم
إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت وعن طاعته ومتابعة
رسوله إلى الطاغوت ] ، لقد كان لزما ً توضيح غاياة القتال فأصبح
القتال بين طائفة تقاتل من أجل الطاغوت العصري المسمى الدستور
وطائفة تقاتل من أجل تحكيم شرع الله ، لقد كشف هذا الإعلان زيف
الحجج الواهية التي تحججت بها حماس من الإستضعاف وقد أظهروا
تكبرهم وجبروتهم في هذه المعركة ، وزيف الحجة بالتدرج فهاهم
يقاتلون من يريدون تطبيق شرع الله بل ويقتلوهم بعد الأسر مباشرة
دون الرجوع الى الإمام وهو ما لا يجوز إطلاقا ً إن أعتبرنا أنهم
فئة باغية ، ولا يجوز مع الكافر قتله قبل إذن الإمام ، وكل هذا
منشأه الجهل العميق عند أتباع عسكر حماس وأنهم يقاتلون ويسمعون
كلام قادتهم دون علم ودون تميز ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون .





أذكر أخواني السلفية بقول الحكيم [ الحرب سجال وعثرتها لا تقال ،
فيوم مغرم ويوم مغنم ، والنصر مع الصبر ، من صبر في الإبتلاء فاز
وربح ، ومن إنتكس وتراجع خسر يومه وأمسه ، وغده ، ]




كتبه


أخوكم

أبو عبدالملك17

شعبان 1430

الشيخ ناظم أبو سليم لحماس : أتقتلون رجلا يقول ربي الله ؟

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من الشيخ ناظم ابو سليم ،
امام مسجد شهاب الدين بالناصرة ، جاء فيه : " الحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وآله وصحبه،



ومن
والاه وبعد : ها هي دماء أهل التوحيد في غزة قد سالت وحرماتهم قد
استبيحت , على يد سلطة اوسلو في غزة ، على يد أبناء حماس الذين
أصابهم العمى فما عادوا يدركون ولا يرون إلا بما يخدم مصلحتهم
التنظيمية الضيقة المقيتة ففي حين أعلنوها حوارا مع سلطة عباس-
دايتون قاتلة المجاهدين وسعيا للوحدة الوطنية معها، وفي حين
أعلنوها تهدئة مع قتلة الأنبياء والأبرياء، ها نحن نراها حربا من
حماس على أهل الإسلام وعلى دعوة التوحيد الغراء التي لا تعترف
بالحدود المزعومة ، ولا بالسلطات القائمة على غير شرع الله ،
فهبوا للنيل من ( الأخوة القائمين على مسجد ابن تيمية ) وعلى
رأسهم الشيخ الفاضل (الدكتور عبد اللطيف موسى - أبو النور
المقدسي ) فحاصروا المسجد والمصلين والمجاهدين المطاردين من قبل
أعداء الأمة والملة كما حاصر حجاج بني أمية حواري رسول الله صلى
الله عليه وسلم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه في الكعبة
فاستباح بيت الله الحرام ورماه بالمنجنيق كذلك استباحت حماس
بقانونها الوضعي بيت الله وهدمته على رؤوس المعتصمين به قال
تعالى : " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن
يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا
كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي
الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
الله أكبر الله أكبر كيف اتسعت صدوركم لاستقبال ( توني بلير)
الصليبي الحاقد حفيد بلفور ، عندما جاء إلى غزة ليتفقد الدمار ،
فبكى على غزة بكاء التماسيح . في حين لم تتسع صدوركم لشباب
الإسلام ؟! ".


" صدوركم لم تعد تتسع لإخوانكم أبناء دعوة
التوحيد "


واضاف البيان : " كيف اتسعت صدوركم لاستقبال ( جيمي كارتر ) ،
صاحب مقولة ( من يكره اليهود فهو يكره الله ) وصاحب ( اتفاقيات
كامب ديفيد ) البغيضة ، في حين أن صدوركم لم تعد تتسع لإخوانكم
أبناء دعوة التوحيد ؟؟؟! كيف اتسعت صدوركم لمجاملة ( قائد
المخابرات عمر سليمان ) هامان فرعون ، وضحكتم له ، وصافحتموه
بحرارة ، ولم تتسع صدوركم لمصافحة ( مشايخ التوحيد في غزة هاشم )
إخوانكم في الدين والعقيدة ؟!! كيف اتسعت صدوركم لمصافحة بوتين (
الروسي المجرم - قاتل أهلنا في الشيشان ) في حين أنكم لم تبدوا
استعدادا لمصافحة الشيخ أبو النور المقدسي أو غيرهم من المشايخ
الأعلام ؟ الذين فاضت أرواحهم في أرض الرباط والعزة تشتكي إلى
الله من تجرّأ على استباحة دماء المسلمين !! ".


" ألم تعلموا أن هدم الكعبة وزوال الدنيا كلّها
أهون على الله من إراقة دم مسلم ؟ "



وخلص البيان الى القول : " ألم تعلموا أن هدم الكعبة وزوال
الدنيا كلّها أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم . (
أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله ).. (أَلَيْسَ
مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ )..صدق الرنتيسي رحمه الله عندما حذر من
أولئك الذين سيقبلون بالسلطة الأوسلوية الطاغوتية ووصفهم
بالخائنين لله ولرسوله ولفلسطين... أمة الإسلام ، يا أبناء دعوة
التوحيد وطائفتها المنصورة..إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..
وأبشروا بدماء تسقي مشروع الأمة نحو خلافة راشدة والقدس لها
عاصمة ليكون الدين كله لله ، وأمّلوا برفع راية الحق فقد تمايزت
الصفوف و توضحت المفاهيم وتجلت المناهج وبان من يستبيح دماء
المجاهدين ويقدمها قرابين لأمريكا علها ترضى وتدخلهم في منظومة
عبادها الصالحين مع أذنابها من الحكام العرب الخائنين ولن يرضوا
عنهم حتى يتبعوا ملتهم ..
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ
وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ
وسيعلم
الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
أبو أسامة الناصري- الناصرة 24
شعبان 1430".



الى هنا نص البيان الذي وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما .

الثلاثاء، 18 أغسطس، 2009

د. أكرم حجازي يدلي بدلوه فيما يخص التطورات في غزة عقب إعلان المنطقة " إمارة إسلامية "

يا حماس






هذه سياسة ونهج دموي





وليست فتنة





د. أكرم حجازي







نفذت حركة حماس
بعد صلاة الجمعة (14/8/2009) عملية أمنية دموية ضد رموز
ورواد التيار السلفي الجهادي في غزة أسفرت عن مقتل 19 شخصا
وأربعة من عناصر القسام وإصابة نحو مائة بجراح، واعتقلت
قرابة الـ 90 عنصرا آخرين. ومن بين الضحايا إمام المسجد
الشيخ عبد اللطيف موسى الشهير بأبي النور المقدسي. أما
مصير الشيخ أبو عبد الله المهاجر أمير جماعة جند أنصار
الله فما زال مجهولا رغم أن بعض الأنباء ترجح مقتله.



16/8/2009
تنويه




ولا شك أن الحدث المروع كاف لفتح ملف الصراع بين السلفية
الجهادية وحماس على مصراعيه خاصة بعد أن باتت المواجهات
الدامية هي السمة البارزة للعلاقة بين الجانبين. وهو ما
سنقوم به لاحقا إما في سلسلة مقالات تتعرض لإجمالي العلاقة
بين الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية على مستوى العالم،
ومن بينها العلاقة مع حركة حماس، وإما في صيغة دراسة موثقة
تضع الأمور في نصابها في فلسطين وخارج فلسطين.



لكن في المقالة موضع النظر؛ لا بد من وضع النقاط على بعض
الحروف التي أحاطت بالواقعة الدموية في ضوء وقائع سابقة
مماثلة تكررت ومست السلفية وغيرها في غزة على وجه الخصوص.
وبداية نلفت الانتباه إلى أن المقالة موجهة لقادة حماس
وكوادرها ومناصريها ولنهج الحركة وسياساتها. وليست موجهة
ضد الأتقياء، الأنقياء، الأصفياء، الصادقين، والمخلصين من
حماس أو الإخوان المسلمين ممن ينكرون سرا أو علانية
ممارسات الجماعة والحركة التي لم يعد يتحملها أو يقبل بها
عقل ولا دين. وإنا على يقين أن مثل هؤلاء كثيرون، ولا شك
أننا نعذرهم ونثق ونتأمل بهم كل الخير خاصة وأن الشر
والظلم حين يسود فإن أمثال هؤلاء لن يكونوا بمنأى عن
الإصابة به.



عقدين من الزمان ونحن ننتصر لحماس ولمجاهديها ولمشايخها
ولرجالها الأفذاذ أمثال الشيخ أحمد ياسين و د. عبد العزيز
الرنتيسي وصلاح شحادة والمقادمة وأبو شنب وعماد عقل ويحيى
عياش ومحمد ضيف ... ضد كل الأفاقين والمغرضين والمتعصبين
والخصوم والمنافقين والكذابين والمضللين والمغررين،
وتحملنا البطش والعزل والأذى والتشكيك والطعن والاتهامات
والتهديد، وفي السنوات الخمس الأخيرة كتبنا عشرات المقالات
دفاعا عن حماس وضد دايتون وسلالته خاصة في السنة الأولى من
تشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية، وكنا أول من هاجم
عصابة دحلان ورعاع أوسلو، وأول من هاجم الرئيس محمود عباس،
وكانت صحيفة الحقائق الدولية شاهدة على ما كتبنا ما قلنا.
ولقد صمتنا على الكثير من الأحداث الجسام. وانتصرنا للحق
والحقيقة حيث كان وكانت. ولم نأت على ذكر حماس بسوء، رغم
كثير ملاحظاتنا، إلا ما كان جزء من نص أو بيان أو خطاب كنا
نقوم بتوصيفه على حقيقته في إطار العلاقة بين السلفية
الجهادية وحماس أو الإخوان المسلمين ونادرا جدا ما عبرت عن
رأيي في هذا الموضوع بالذات، وفي أحايين نادرة كنا نسرب
بعض الانتقادات والكثير من النصائح المباشرة وغير
المباشرة، أما خلال العدوان على غزة فقد رفضنا أن نكتب
حرفا واحدا إلا نصرة للمجاهدين وللمنكوبين. وبعد الحرب
فضحنا كل زيف وضلال وتآمر على الأمة في سلسلة خريف غزة
العاصف ... ومع ذلك فلم نتلق من سفهاء حماس إلا العنت
والكذب والتحريض ونكران الجميل والتحريض الرخيص الذي لا
ينم إلا عن عقليات متعصبة ومتعجرفة ومريضة وبغيضة لا خلاق
لها ولا شرع تحتكم إليه.




عنف .. إقصاء .. اتهامات .. تخوين





والآن يمكننا أن نبدأ ونقول بأن حماس دأبت على استخدام
الإقصاء الشديد والعنف المفرط وغير المنضبط بأية قواعد
قانونية أو شرعية أو إنسانية أو أخلاقية ضد خصومها سواء
كان الخصوم جماعات إسلامية أو تنظيمات علمانية أو أفراد أو
عشائر وعائلات أو حتى مساجد تقع خارج سيطرتها. لكن خصومتها
ضد فتح مثلا ليست تعبيرا عن قطيعة سياسية كما يتصور البعض،
ولا هي خصومة عقدية رغم أن بعض مشايخها يفتون، وقت الحاجة،
بأنها حركة علمانية مرتدة يجوز قتالها ثم يتراجعون عبر
سلسلة طويلة من الحوارات في العواصم العربية بحيث يغدو
«المرتدين» بين عشية وضحاها «أخوة». أما خصومتها مع التيار
السلفي الجهادي فهي خصومة سياسية وعقدية في الصميم. لذا
فالمواجهة معه مستمرة وبلا هوادة ابتداء من الاعتقال
وانتهاء بالتصفية الجسدية، وحتى بالتغطية السياسية كما حصل
ضد فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان.



قبل الصراع مع فتح في غزة لم يكن في جعبة حماس ومن ورائها
الإخوان إلا اتهام الخصوم والمخالفين بأبشع التهم وأشدها
انحطاطا ابتداء من التخوين والعمالة وانتهاء بالشذوذ
الجنسي. وقبيل سيطرتها على القطاع سادت ظاهرة «الفلتان
الأمني» التي شاركت بها كل الأطراف بما فيها حركة حماس
سواء عبر الفعل أو رد الفعل وسواء كانت مكرهة أو مختارة.
أما وقد ظهر التيار السلفي الجهادي الآن فقد انضافت إلى
القائمة تهمة أخرى مثل تهمة القتل والتكفير. فالسلفيون
يقتلون الناس، حقيقة أو زعما، وهم تكفيريون شاؤوا أم أبوا!
أما «الفلتان» فقد تضخمت لتمسي تهمة تحتضن جميع التهم
وتعبر عنها وتنطق باسمها. وهذه تهم سياسية وأيديولوجية، من
جانب واحد، لا علاقة لها بالأمن إلا بموجب ما تراه حماس
كذلك. وهي تهم تشبه تلك التي وجهت ضد القاعدة بأنها على
علاقة بإيران رغما عن أنفها حتى لو كانت هي من هاجمتهم في
العراق وشنت حربا طاحنة ضد ميليشيات الروافض من جماعات
الغدر واقتل على الهوية ابتداء من فيلق بدر مرورا بجيش
المهدي وانتهاء بحزب الدعوة.



حزمة الاتهامات التي توجهها حماس لمعتقلي السلفية أو
ضحاياها هي تهم أمنية بامتياز. فهم، بالنسبة لها، إما
مخترقون وإما عملاء وإما أنهم يعملون لحساب أطراف خارجية.
وهذا يعني أنهم إما «كاذبون» أو «مجرمون» أو «جهلة» أو
«لصوص» ... ليس بينهم «شريف» ولا «طاهر» أو «عفيف». فقبل
اغتيال الشيخ أبو النور المقدسي لم تكن ثمة تهمة واحدة
توجه للرجل الذي لم تشب حياته شائنة تذكر حتى قبل مقتله
بقليل. لكنه بعد المذبحة «تبين» أنه يتلقى راتبا من حركة
فتح!!! بل هو أكثر من ذلك. فهو يتلقى حينا راتبا من
«دايتون» وحينا آخر من «فتح» وثالثا من «فياض» ورابعا من
«جهات خارجية». وكل من يفعل ذلك فهو مثل أبي النور على
علاقة بدايتون وبالموساد الإسرائيلي!!!! أما من يتلقى
راتبا من حماس وإيران فهو وطني شريف!!!!!



العجيب في هذه الاتهامات أن رواتب الفلسطينيين على اختلاف
انتماءاتهم، داخل فلسطين وخارجها، توقفت عن الصرف بمجرد
فوز حماس وتشكيلها للحكومة. فلم يعد أحد يقبض راتبا لا من
فتح ولا من حماس أو المحسوبين عليها من العاملين موظفين في
السلطة ومؤسساتها. أما لماذا؟ فلأن الدول المانحة من سلالة
دايتون أوقفت صرف الرواتب. والأعجب منها حين كانت تجهد
حماس في لملمة الرواتب من التبرعات ومختلف الدول العربية،
وتحملها بالحقائب كي تدفعها لمستحقيها من فتح وغير فتح.
لكن الأشد عجبا يكمن في حماس التي لا تزال تفاوض على وحدة
وطنية مع فتح والسلطة وتتحدث عن ترتيبات وتفاهمات وشروط
وتقاسم للسلطة مع فتح زكمت أنوف التنظيمات الأخرى بما فيها
تنظيمات اليسار. فإذا حصل مثل هذا الأمر فهل ستكون الرواتب
آنذاك وطنية وشريفة ونظيفة؟ أم ستجري لها غسيل أموال
وتطهير من الرجس؟!! أم ستدفعها حماس من جيبها الخاص؟ وهل
أموال الشعب الفلسطيني وممتلكاته وتراثه ووثائقه وموجوداته
الحضارية التي تسيطر عليها الآن منظمة التحرير الفلسطينية
والسلطة شريفة ونظيفة؟ أم أنها دايتونية؟ وعميلة؟ ما هي
صفة هذه الثروات يا قادة حماس؟ وما هي صفة عشرات الملايين
إن لم يكن المئات ممن جمعت من تبرعات الأمم والشعوب باسم
الشعب الفلسطيني ودعمه ونصرته وتسلمتموها كأمناء عليها؟
وتعلمون أنها أموال أمة وليست أموال تنظيم أو حركة أو حزب.
فأين هي؟ ومن يسائلكم عنها؟ وهل تقاتلون السلفية الجهادية
بها؟ وتكسرون الأرجل بها؟ وتقمعون المخالفين وتشوهونهم
بها؟ أم ستتقاسمونها مع منظمة التحرير حين قيام الوحدة
العتيدة؟ أجيبونا يرحمكم الله وأجيبوا الأمة وأجيبوا
المتبرعين الذين اقتطعوها من قوت أبنائهم؟ قولوا لنا كيف
تنفقونها؟ وفي أي اتجاه؟ أم أنكم المخولون بمحاسبة الناس
والله سيحاسب الجميع؟




نماذج فتاكة في القتل والتعذيب




حماس في غزة كفتح في الضفة الغربية. كلاهما تنظيم سياسي،
وكلاهما على رأس السلطة، وكلاهما يستغل السلطة التي بين
يديه في خدمة التنظيم أو الجماعة. وكلما حدثت مشكلة
«أمنية» غامضة!!! أو مصطنعة في غزة كلما صبت حماس جام
غضبها على السلفية الجهادية ووجهت لها أولى الاتهامات
وأبشعها، وجندت جيوشها الأمنية والحربية وشرعت في حملات
مطاردة واعتقال جماعية قبل القيام بأية تحقيقات من أي نوع.
فما من قضية حققت بها حماس وما من قضية أظهرت بها التحقيق
كما أظهرت بأسها عبر آلاف المقاتلين. هذا ما حدث ضد جيش
الإسلام حين اختطف الصحفي البريطاني ألن جونسون
(12/3/2007)، وفي مجزرة حي الصبرة بغزة، وفيما عرف
بتفجيرات الشاطئ (25/7/2008)، وعرس جورة العقاد
(21/7/2009)، وحملة اعتقالات جيش الأمة(21/5/2009)،
ومطاردات جند أنصار الله، وأخيرا مذبحة مسجد ابن تيمية.




في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة وطرد فتح منه وإنهاء
سلطة الأجهزة الأمنية التي كان يقودها محمد دحلان استبشر
الكثير خيرا بالتخلص من رموز الجنرال دايتون وعملائه
ومجرميه. لكن المفاجأة كانت في الصور البشعة التي بثتها
الحركة لسميح المدهون أحد أشهر رجال دحلان في القطاع
والمتهم بالدموية. فقد كان مشهد السحل والتصفية الجسدية
مروعا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا. والأسوأ أن تلفزيون الأقصى
التابع للحركة قام ببث المشاهد تباعا وتكرارا وكأن
المشاهدين من الصغار والكبار والصديق والعدو والجاهل
والأحمق والسفيه والمغرض والعاقل والمجنون شركاء راضون
وفرحون بالموت البشع للمدهون والتشفي به أمام العالم. فلمن
توجه هؤلاء بهذه الصور التي لا تنم إلا عن شخصيات مازوشية؟
هل أرادوا بها تخويف اليهود والغرب بوصفهم أعداء
الأمة؟!!!!



وقعت مجزرة حي الصبرة ضد عناصر جيش الإسلام خلال شهر رمضان
الماضي وأسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا. ولسنا بصدد تثبيت
ملابسات القضية فليس هذا أوانه ولا مكانه. لكن الفيديوهات
التي نشرت عن المذبحة أظهرت شبانا داخل منزل نُصِبوا على
امتداد الجدار وأطلق الرصاص على ركبهم قبل أن يعدموا رميا
بالرصاص. بل أن بعضهم كانوا أحياء، وفيما طلب أحد
المهاجمين من القسام إسعافا لأحدهم رد آخر بعبارة «خليه
يموت» وآخر سخر من جريح يتشهد بالقول: « خلي ممتاز دغمش
يشفعلك في جهنم»! وفي منطقة أخرى ظهرت عملية سحل للضحية
جميل دغمش وقتل في الشارع. وأطلق الرصاص على أرجل نساء،
وذهبت قذيفة صاروخية بنصف رأس طفل ذو أربع سنوات.



خلال العدوان الصهيوني المجرم على قطاع غزة قتل سعيد صيام
وزير داخلية حماس بخيانة من داخل حماس نفسها. والحقيقة أن
للرجل أعداؤه خاصة من فتح. وفي الضفة الغربية وزع بعض
السفهاء حلوى احتفالا بمقتل صيام ولم يستطع أحد أن يمسهم
لا من حماس ولا من فتح بطبيعة الحال كون الرجل أحد خصومها.
لكن في غزة وقع أحد المغفلين في ورطة لما اكتشفت حماس أنه
فرح بمقتل صيام. «جريمة الفرح» التي ارتكبها هذا «المغفل»
كان ثمنها قصاص وحشي في وسط الشوارع قضى بتكسير أرجل الشاب
بعصا فأس غليظة عدة مرات. فهل صدر قرار إدانة عن محكمة
شرعية اشترطت تنفيذ القصاص على مرآى من العالم بهذه
الوحشية؟



وفي مسجد ابن تيمية تمت مذبحة أشد فتكا من سابقتها. حيث
دارت معركة شرسة قتل فيها تسعة عشر شخصا من بينهم إمام
المسجد الذي تم تفجير منزله على رأسه. كل ما في المشكلة أن
حماس تريد السيطرة على المسجد ووضعه تحت إشراف وزارة
الأوقاف. وعلى حد علمنا لم يكن إمام المسجد إلا طبيبا
وطالب علم شرعي وخطيب وواعظ أبى أن يتخلى عن مسجده خاصة
وأن لكل فصيل في غزة مساجده. لكن المحلل على بلابل الدوح
محرم على الطير من كل جانب. قد تلقى المسجد وسكانه عشرات
القذائف الصاروخية (R.B.G) وكأنه مسجد ضرار أو كنيس يهودي
في مستوطنة. فهل كان المسجد هو الاتجاه الصحيح كي يتلقى كل
هذه القذائف المسعورة؟



بعض المعلومات المتعلقة ببتر الأطراف في غزة تقول أن هناك
ظاهرة معاقين في البلد وصلت إلى ما بين 350 – 400 معاق
فقدوا أرجلهم جراء تصرفات وحشية من عناصر حماس. وثمة 14
منهم يعيشون الآن في إحدى الدول العربية. والقصة تبدأ من
خلاف أو خصومة أو شكوك ثم تنتهي بوضع فوهة المسدس أو
البندقية خلف غضروف الركبة ثم ثنيها وإطلاق النار عليها كي
تفسد الساق برمتها ولا يعود بالإمكان علاجها إلا بالبتر.



هذه نماذج من الممارسات الفتاكة لحماس فضلا عن عمليات قتل
فردية لم يحصل أصحابها إلا على برقية اعتذار عن خطأ لقتل
متعمد تعلمه حماس وقيادتها جيدا ابتداء من خالد مشعل
وانتهاء بإسماعيل هنية. أما في المعتقلات وحرمانهم من
الوضوء والتطهر واستكثار الصلاة على المعتقلين وتعذيبهم
وحرقهم بالسجائر وغيرها وانتهاك حرمات البيوت فحدث ولا حرج
حتى صار لكل «غزاوي» مأساة وملف أمني لدى دوائر حماس
وأحهزتها الأمنية.



أليس من حق الضحايا الذين استبيحت دماؤهم في حي الصبرة
ومسجد رفح أو كُسِّرت أرجلهم في الساحات العامة أو بترت
بوحشية أو أولئك الذين تم سحلهم وتصفيتهم على مرأى من
العالم أن يحظوا بمحاكمة ولو ظالمة؟ أليس من حقهم الشرعي
والحيواني أن تتاح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم سواء كانوا
مخطئين أو أبرياء؟ أليس من واجب حماس باعتبارها القائمة
على السلطة أن تتأنى فيما تقدم عليه من ممارسات خاصة فيما
يتعلق بأرواح الناس ومصائرهم. لكن بما أن مثل هذا الأمر لم
يحصل قط ولا في سابقة واحدة فمن حقنا أن نتساءل: بأية
مرجعية قانونية أو شرعية تحدث هذه الممارسات؟ ولماذا تمعن
في القتل والتعذيب بدم بارد ودون أن يرتد إليها طرف؟ ومن
أين جاءت حماس بهكذا ممارسات لم يألفها الفلسطينيون ولم
تسبقها إليها حتى المنظمات الفلسطينية في عز سلطانها؟ فهل
يحسبون أنفسهم فوق المساءلة والنقد والمحاسبة؟ وهل يحسبون
أنفسهم مخلدون على بقعة من الأرض حتى يفعلوا بها وبأهلها
ما يحلو لهم؟




سياسة ومنهج وليس فتنة




المتابع لما جرى في مسجد ابن تيمية يعلم حق العلم أن حماس
نفذت سياسة تتطابق مع منهجها في علاقته بالسلفية الجهادية.
فالمعروف عن المسجد أنه الأشهر بين مساجد غزة من حيث كونه
بعيدا عما يعرف بمساجد الجماعات والتنظيمات. فلا هو لفتح
ولا هو للجهاد ولا هو لحماس. والحقيقة أن سكان غزة ليسوا
كلهم مؤطرين في الفصائل والتنظيمات. ولأن الناس تثق
بمصداقية إمام المسجد وورعه وبعده عن الأطر التنظيمية
وصدعه بالحق وتقديمه لدروس دينية بعيدة عن التوجهات
الأيديولوجية فقد لاقى المسجد وإمامه شعبية واسعة. وبات
يشتهر بمسجد أهل السنة والجماعة، ويؤمه الآلاف من مختلف
الشرائح الاجتماعية وحتى من الفصائل والتنظيمات ممن سئموا
من أطرهم السياسية والتنظيمية ويئسوا من الأوضاع القائمة.



هذه الوضعية للمسجد سببت إحراجا لحماس التي بدأ بعض
منتسبيها والناس يستأنسون بخطب الشيخ عبد اللطيف موسى،
ويتأثرون نوعا ما بها. ولأن المسجد بات أيضا قبلة لعموم
الجماعات السلفية فقد شعرت حماس بحجم ما يمثله من خطر
عليها وعلى أطروحاتها. لذا قررت انتزاع المسجد من أهله
والقائمين عليه ووضعه تحت إشراف وزارة الأوقاف. لكن هذا
معطى واحد فقط مما رغبت حماس بتحقيقه من وراء هذه
المحاولة.



فقبل أقل من ثلاثة أشهر شرعت حماس بسياسة جديدة لاستئصال
التيار السلفي الجهادي ولو بالقوة. فقد نفى إيهاب الغصين
الناطق باسم وزارة الداخلية لحكومة حماس أن يكون الجهاز
اعتقل أربعة عناصر من جيش الأمة يوم (21/5/2009). بل وأنكر
وجود «جيش الأمة» في القطاع من أساسه، قائلاً إنه لا يوجد
شيء بهذا الاسم، وواصفاً « بيان التنظيم بالمدسوس»! رغم
صدوره على الموقع الإلكتروني للجيش في نفس يوم اعتقال
الأربعة. وذات التصريحات كررها أبو عبيدة الناطق باسم كتاب
القسام في لقائه على موقع «الجزيرة توك». أما «الجيش» فقد
أصدر بيانا لاحقا بعنوان: « يا قادة حماس اتَّقُوا اللَّهَ
وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً – 7/6/2009 »أعلن فيه عن
اعتقال سبعة آخرين واختطاف حماس لزعيمه أبو حفص المقدسي.




وقد بدا لافتا للانتباه تنبه جيش الأمة في ذلك الوقت لِمَا
بدا له محاولة استئصال مبيتة تعد لها حماس خاصة وأنها
واصلت مسلسل اعتقالاتها لعناصر السلفية الجهادية حتى بلغت
قرابة الـ 300 عنصرا من بينهم حوالي 50 عنصرا من الجيش.
وكانت اللفتة الأكثر إثارة تلك الشهادة التي نقلتها صحيفة
الحقائق الدولية في مقالة خاصة بها بعنوان: «حماس ومأساة
جيش الأمة - 6/1/2009» عن أحد قادة الجيش تعقيبا على
تصريحات الغصين وأبو عبيدة قال فيها بأن: «حماس تخطط
لضربنا بطريقة تختلف عن ضرب جيش الإسلام حتى لا تقع في
حرج. فهي عندما تنكر وجودنا فلأنها تهيئ لمجزرة جديدة بحق
مجاهدينا عبر إظهارنا مجرد «مجرمين» أو «أفراداً منفلتين»
ممن يضرون حسب زعمها بمصالح الشعب الفلسطيني ويعكرون صفو
الاستقرار لاسيما وأنهم يعملون خارج تنظيماتهم».



في الأثناء ظهرت جماعة جند أنصار الله في غزة عبر عملية
معقدة أسميت بـ «غزوة البلاغ – 8/6/2009» نفذها مجموعة من
مقاتلي الجماعة، بعضهم امتطوا فيها الخيول، وقتل منهم
ثلاثة وانسحب الباقون فيما أصيب آخرون توفي منهم اثنان
لاحقا. وقد أمسكت حماس بالمصابين وأخضعتهم للتحقيق وصادرت
عتادهم إضاقة لـ 50 ألف دولار كانت بحوزتها. والحقيقة أن
بوادر شكوك ساورت بعض أنصار التيار السلفي بخصوص حقيقة
الجماعة التي ظهرت بهذه القوة فجأة وبايعت الشيخ أسامة بن
لادن في بيان صوتي باسم أميرها أبو عبد الله المهاجر. وكان
مصدر القلق حول ما أشيع عن علاقة الجماعة بحركة حماس
نفسها. فالمألوف لدى الكثير من الأطر السلفية في غزة أن
أمير الجماعة المعروف باسم «أبو عبد الله السوري» جاء من
سوريا بإيعاز ورعاية من خالد مشعل للمساهمة في تدريب كتائب
القسام التي استفادت مما يتمتع به الرجل من خبرات عسكرية
جيدة. وعمل فعليا، بصمت وسرية، تحت جناح حماس طوال أكثر من
عام لكنه هجرها، وتحالف مع الشيخ أبو النور المقدسي كشرعي
للجماعة وغطاء روحي لها ولغيرها من الأطر السلفية خاصة وأن
الرجل لم يعهد عنه إلا الثبات والصدع بالحق.



هكذا بات أبو عبد الله المهاجر مطاردا هو وجماعته من حماس
وكتائب القسام والداخلية. واشتدت المطاردة بعد انفجار منصة
عرس جورة العقاد عبر حملة تشويه للتيار السلفي خاصة ضد
جماعة جند أنصار الله، تماما مثلما حصل في تفجيرات الشاطئ.
ورغم إصدار الجماعة بيانا تبرأت فيه مما نسب إليها
(21/7/2009) إلا أن حماس أصرت على ملاحقة عناصر الجماعة
واعتقالهم. وفي اليوم التالي لتفجير منصة حفل الزفاف
(22/7/2009) حاصرت كتائب القسام خلية للجماعة تقيم في شقة
في برج شعث وقطعت عنهم الماء والكهرباء وطالبتهم بتسليم
أنفسهم وفق ما أشار إليه بيان الجماعة. وكان من الطبيعي
إزاء هذه المضايقات والمطاردات أن تبحث الجماعة عمن تحتمي
به أو ينتصر لها خاصة وأنها لم تعد تأمن على نفسها لا من
القسام ولا من حماس ولا من الحكومة وأجهزتها الأمنية.



هذا بالضبط ما حصل في قضية مسجد ابن تيمية. فالمسجد كان
بمثابة الفخ الذي نصبته حماس للسلفيين في غزة ولجند أنصار
الله كي تصطاد أكثر من فريسة بهجمة واحدة. فالمسجد تعرض
للمضايقات والتحرشات والضغوط على امتداد عام ونصف. لكن قبل
عشرة أيام على الأقل دفعت حماس وأجهزتها الأمنية بعشرات
العناصر الاستخبارية والمسلحة وحاصرته من كل الجهات ووضعته
تحت المراقبة على مدار الساعة، وأبلغت إمام المسجد نيتها
استلامه «رغم أنفه»،وكانت ليلة الجمعة (13/8/2009) شبه
حاسمة في الحشد والاستعداد للمواجهة خاصة وأن إمام المسجد
أصر على عدم تسليمه وأبدى جاهزيته للموت دونه. وعلى فرض أن
أهل المسجد فقدوا صوابهم؛ ألم يكن من الأولى والأجدى
والأرحم، إزاء هذا التوتر الشديد والقهر، أن تتعقل حماس
وتتراجع لتهدأ الأمور وتبدأ جولة جديدة بدلا من التعجل في
سفك الدماء؟ ثم سوق الأكاذيب الفاجرة بان أهل المسجد هم من
بدأ القتال؟ فمن الذي بيده القدرة على بدء المواجهة أو
منعها؟ المدافعون عن أنفسهم ومسجدهم؟ أم المهاجمون؟



لذا لم تكن المواجهة التي حصلت عقب صلاة الجمعة بسبب إعلان
إمام المسجد إمارة إسلامية لا يستطيع أن ينفذ من متطلباتها
أي شيء يذكر. وليست إعلان الإمارة دولة يمكن بها مواجهة
حماس، وليست دعوة الشيخ أبو النور المقدسي خروجا بقدر ما
كانت استعدادا للموالاة والطاعة التامة لحكومة حماس فيما
لو طبقت الشريعة، فهو من أبدى استعداده ليكون خادما لها.
بل كان الإعلان أقرب ما يكون إلى محاولة للتحصن بما يمكن
أن يردع حماس عن نواياها باقتحام المسجد والسيطرة عليه
وتشريد أهله. إعلانا يعبر عن التصميم على عدم التفريط
بالمسجد خاصة وأن حماس سبق لها وأن سيطرت على عشرات
المساجد بالقوة والعسف وأذلت أئمتها، وليس خسارة حركة
الجهاد الإسلامي لأكثر من عشرة مساجد ببعيدة. كان إعلانا
لحماية الشباب بمعطى شرعي لا غبار عليه للحيلولة دون بطش
محتمل يمكن أن تقدم عليه حماس. لكن!!!!!!!! وقعت المذبحة؛
وكان بيد حماس أن تحقن الدماء. ولعل جيش الأمة كان محقا
فيما حذر منه قبل أكثر من شهرين.





ما من أحد راقب حماس ونشأتها إلا وأدرك أن غياب الرعيل
الأول من أساطين الجهاد والمجاهدين نقل الحركة من واد إلى
واد آخر. هذه هي الحقيقة. فالواقع أثبت لنا أن كل ما فعلته
حماس وتفعله، منذ دخولها للعمل السياسي الحكومي وتوجهها
نحو التسوية، هو سياسة ونهج دموي وليس فتنة .. سياسة لم
يقرها أو يعمل بها السابقون .. سياسة استعلاء واستقواء
وغطرسة لا رحمة فيها ولا شفقة ولا أخلاق ولا قانون ولا
نظام ولا شريعة .. سياسة الكذب الصراح وقلب الحقائق ..
سياسة الفجور في الخصومة التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة
.. سياسة لطالما اتهمت فيها خصومها بقتل الناس وتكفيرهم
وهي أول وأبشع من يفعل ذلك أو يشرّع له .. سياسة ضيقت
الخناق على المجاهدين ومطاردتهم وقتلهم وملء السجون بهم ثم
التنكر لوجودهم والسخرية منهم والتساؤل عنهم: أين هم
هؤلاء؟ سياسة الغدر والظلم والفحش والبذاءة والاستهزاء
بخلق الله والتحريض عليهم وضدهم والتشفي بهم .. سياسة بتر
الأرجل وتكسير العظام والتعذيب .. سياسة التصفية الجسدية
والإهانة والتحقير للغير .. سياسة لا تقيم وزنا لحرمات
البيوت .. سياسة غدر لا يأمن فيها امرؤ على ذاته ولا موقوف
في معتقل أو جريح في مستشفى على حياته ..



سياسات جوفاء وخرقاء لن تجني منها حماس سوى الكره والبغض
والحقد وتوريث الأجيال الراهنة والقادمة الرغبة في
الانتقام والعنف المماثل الذي سيكون أشد ضراوة وأنكى مما
سبق. وحينها لن ينفع المرقعين ترقيعهم وقد اتسع الخرق على
الراقع. وسينأى هؤلاء بأنفسهم كما سبق وفعلوا في مواضع
أخرى. ولن يكون المنافقون والمميعون للأحداث والقالبون
للحقائق سوى محرضين ومثيري فتنة كعادتهم وحجر عثرة أمام كل
بارقة أمل للأمة. فهذا هو الدور الوحيد الذي يجيدونه. أما
غطرسة حماس فليست ولن تظل قدر الأمة البائس. ولتتعظ قبل
تحفر قبرها بيدها كما يقول الشيخ أبي بصير الطرطوسي، فلم
يعد ثمة قليل أو كثير من الوقت.







= انتهي =

بیان من الشیخ ابی مصعب الافغانی حول أحداث رفح بعنوان "أعلن وبصراحة"


بیان من الشیخ
ابی مصعب الافغانی حفظه الله حول أحداث رفح بعنوان "أعلن
وبصراحة" ارجو تثبيته وجزاكم الله خيرا

أعلن وبصراحة

الشيخ أبو مصعب
الأفغاني


أن ما جرى على أرض فلسطين لوصمة عار على جبين حركة الإخوان
المسلمين وصفحة خجل تضاف الى آرشفيهم الخياني.

لقد كنت أعلم أن المشروع الأمريكي في المنطقة قد اختار هذه
الحركة لضرب المشروع الجهادي واستئصال شأفته. فتصريحات
عاكف وغيره تدل بوضوح أن هذه الحركة قد عزمت على خوض حرب
لا هوادة فيها مع أصحاب المشروع الجهادي والا بم يفسر ما
يقوله عاكف من عمالة تنظيم قاعدة الجهاد وما يكيله هو
وغيره من قيادات هذه الحركة من التهم الجائرة جزافا لرموز
الجهاد في زمننا ؟

لقد آلمنی ما جری علی أرض فلسطین المبارکة من سفك للدماء
الطاهرة وهتك لبيت من بيوت الله كأننا امام مشهد المسجد
الأحمر بباكستان لكن الفارق بين المقتحمين إن الذين تلطخت
أيديهم بدماء المتحصنين في المسجد الأحمر لم يرفعوا لحظة
في حياتهم شعار" القرآن دستورنا والموت فی سبیل الله أسمی
أمانینا" اما الذین سالت علی أیدیهم دماء المصلین فی مسجد
شيخ الإسلام ابن تیمیة, من جماعة تتباهی برفع الشعار
السابق ذکره وتدعی الانتساب للاسلام الشمولی الحرکی الواعی
لمستجدات عصره والمتبصر بملابسات واقعه. ولکن کل هذا یبقی
شعارا ما لم یدخل فی نطاق التنفیذ ولم یتعد حدود
المهرجانات .

إن الذین طالبوا حماس بتطبیق شرع الله, فهل هذه المطالبة
في قاموس حماس الحركي تعد جريمة, مرتكبها يستحق الإعدام
فورا؟

اقول للمرقعين لمنهج حماس المهترئ : كفوا عن الترقيعات
لمنهج لايعرف حدود ما أنزل الله. فمن افغانستان الی العراق
ألم یفتی فقهاؤهم بمشاركة المحتل الأمريكي في حكومات عميلة
فما أمثلة سياف ورباني في افغانستان والهاشمي وعبدالحميد
في العراق علينا بخافية بل وتشكيلاتهم الجديدة باسم جمعيات
الإصلاح والتنمية لثني الشباب عن القتال المتعين, دلیل
صارخ علی منهجهم المعوج, هذا المنهج المتمیع الذی یتذرع
أصحابه بدلیل المصلحة الواهي في عدم تطبيق شرع الله لأن
تطبيقه سيجلب الدمار لأهل فلسطین کأن الفلسطینین فی ظل
شریعه حماس ینعمون بالرخاء.

فیقولون إنهم ومن باب درء المفاسد المترتبة علی تطبیق شرع
الله وجلب المصالح المتوخاة یتدرجون فی تنفیذ حدود الله
لکن فقههم المنتکس هذا لایسمح لهم بهذا التدرج فی استخدام
السلاح ضد کل من یرید تطبیق شرع الله فورا ونبذ ماعداه من
الشرائع الطاغوتیه.

إن حماس وبارتکابها هذه الجریمه الشنعاء کشفت عن وجهها
الکالح الوطنی المقیت.

وإنی لأعلن وبصراحة بأن تجاوزات حماس الشرعیة قد بلغت
مبلغا لا یجدیها أی ترقیع فمنهجها الوطنی واعترافها بدستور
علمانی واحتکامها الی هذا الدستور الوثنی وإقامتها علاقات
ود وصداقة مع أنظمة الکفر والعمالة المتحکمة فی رقاب
المسلمین واحتکامها الی شرعیه دولیة طاغوتیة وعدم تطبیقها
لشرع الله فی غزة الشماء ومطاردتها للمطالبین بإقامة حکم
الله وأخیرا قتلهم, کل هذا یدل دلالة شرعیة قاطعة بارتداد
حماس وانتکاسها علی أعقابها وسقوطها فی حمأة الکفر
وتبدیلها الی طائفة ممتنعة عن تطبيق شرع الله.

وما يقال عن الأعذار المانعة عن التكفيركالجهل والتأويل,
فهي غير متوفرة في حماس لأنها وبتبنيها أحكاما منافية
للحكم الشرعي قد أوسدت باب الأعذار أمامها.

وأقول إن مسألتي العذر بالجهل والتأويل قد تم تناولهما
بعيدا عن الأصول الشرعية في كثير من المؤلفات المعاصرة مما
أدى الى خلخلة في مسألة التكفير وتراشق بنبال التهم
الجائرة بين المؤلفين.

إن قيادات حماس قد أعلنوا وبكل صراحة ودون اي مواربة بأن
حركتهم حركة وطنية ومؤمنة بديمقراطية ومعترفة بشريعة دولية
فهل في هذه التصريحات متسع لجهل عاذر وتأويل سائغ؟

اما ما يقال بأن ضرورات المرحلة تقتضي الكف عن تناول
تجاوزات حماس الشرعية لأن المساس بمثل هذه القضايا تصدع
تماسك الصف الفلسطيني.

فأقول كفاكم هذا الهراء فهل اقتحام المسجد وقتل الصادعين
بالحق والتنكيل بهم من ضرورات المرحلة التي تسمح لحماس
بالفتك بالصادقين واما على العلماء السكوت؟ لأن فقه
المرحلة يقتضي هذا؟ من اين جئتم بهذه الترهات التي تسمونها
بالفقه الحركي وتبنون عليها احكاما جائرة ماأنزل الله بها
من سلطان.

واخيرا

رحمك الله يا ابا النور لقد كنت شعلة متوهجة من الصدع
بالحق وهذا الصدع ازاح الستار عن منهج حماس المنتكس عقديا
وكشف زيف شعاراتهم الجوفاء.

اللهم ارحمه واخوانه واسكنهم فردوسك الاعلى.

أخوكم من بلاد الأفغان

أبومصعب الأفغاني

حرره
في 25 من شعبان عام 1430


تعليق حول ما قامت به حكومة الطاغية إسماعيل هنية بحق فرسان الإسلام من جند أنصار الله في رفح

" وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "



إن ما يحصل في غزة من أحداث قتل وإعتقال وتنكيل بحق المجاهدين الموحدين


وبشكل خاص الموحدين السلفيين وذلك على أيدي زبانية حركة حماس إنما يظهر

الوجه الحقيقي لهذه الحركة العلمانية العميلة التي انسلخت من مبادئها وتنكرت لجهادها وأُمتها
فلقد كشف القناع عنها ولم يعد خافياً على أحد من الناس عمالة حركة حماس العلمانية

وخيانتها للأُمة بقتل المجاهدين وإعتقالهم جهاراً ونهاراً وما ذلك الا إرضاء لليهود

وتقرباً الى النظام الرافضي في طهران

.

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

بيان حول ما اقترفَته حماس بحقّ الأبرار من جند الأنصار أبو بصير الطرطوسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام
على من لا نبي بعده، وبعد.


منذ أكثر من سنتين لم نتكلم كلمة
نقدٍ واحدة تُسيء لحركة حماس الفلسطينية ـ رغم وقوعها في
أخطاء جسام عديدة، ورغم مراجعة الإخوان لنا من داخل فلسطين
ومن خارجها عن مواقف وسياسة حماس ـ مراعاة وتقديراً منا
للظروف المحلية والإقليمية الحساسة المحيطة بقطاع غزة وبأهل
غزة .. وكنا في كثير من الأحيان ـ حتَّى لا نشمّت بنا وبهم
زنادقة السلطة الفلسطينية .. والصهاينة اليهود، ومن وراءهم
طواغيت العرب ـ نؤثر الصمت .. ونتوسّع لهم في التأويل
والأعذار .. فغرّ قادة حماس الحاليين منَّا ـ ومن إخواننا
ممن هم على منهجنا ـ هذا الفقه .. وهذا الحلم .. وهذه الحكمة
.. مما حملهم على التمادي وأن يقعوا في أخطاء قاتلة ..
ويرتكبوا جرائم عدة بحق الشعب المسلم في غزة بعامة ..
والمجاهدين السلفيين منهم بخاصة .. حيث كلما نبتت للمجاهدين
المخلصين السلفيين نبتة ظهور ووجود .. وقوة .. تكفلوا بوأدها
.. وقتلها .. في مهدها .. وتدمير المنازل عليهم وعلى من معهم
من أطفالهم ونسائهم .. ابتداء بما فعلوه بشباب الإسلام
والجهاد من جماعة " جيش الإسلام " .. وانتهاءً بما ارتكبوه
بالأمس من مجزرة بشعة بحق المجاهدين السلفيين من جماعة " جند
أنصار الله " وعلى رأسهم العالِم العامل المجاهد الشيخ " أبي
النور المقدسي، عبد اللطيف موسى " رحمه الله تعالى ـ ومن
استشهد معه من إخوانه المجاهدين ـ رحمة واسعة .. ورضي عنهم
.. وأسكنهم فسيح جناته .. اللهم آمين.


حركة حماس فصيل من فصائل حزب
الإخوان المسلمين ـ التي بدأت إسلامية وانتهت علمانية
ديمقراطية وطنية ـ والإخوان المسلمون على اختلاف مواقعهم
وتواجدهم ومسميات تجمعاتهم المحلية .. سواء منهم إخوان سوريا
.. أو إخوان مصر .. أو الذين هم في العراق .. أو الصومال ..
أو في فلسطين .. أو أفغانستان .. وغيرها من بقاع الأرض ..
لهم سيرة واحدة مع أعداء الله، ومع أولياء الله: مع أعداء
الله بكل أطيافهم ومسمياتهم وتجمعاتهم حتى الشيوعيين منهم ..
رحماء ورفقاء .. يتحالفون معهم .. ويُقاسمونهم الحقوق
والواجبات .. ويجالسونهم بقلوب مفتوحة .. وصدور أكثر
انفتاحاً .. والاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات فيما بينهم لا
ولن تنتهي .. وهذا كله من قبيل تغليب الولاء الوطني على
الولاء في الله ولله .. كما يزعمون!


بينما مع أولياء الله، وبخاصة
منهم المجاهدين السلفيين .. شداد غلاظ .. صدورهم وعقولهم
وأبوابهم مغلقة نحوهم .. يُحاربونهم بكل وسائل الخسة والغدر
والخيانة والكذب .. ليشوهوا من صورتهم أمام الناس .. ولو
ملكوا السلاح .. لا يترددون ساعة بتوجيه سلاحهم القذر نحو
صدور المجاهدين الموحدين .. دون العدو .. كما فعلوا ولا
يزالون يفعلون: في العراق .. وفي أفغانستان .. وفي الصومال
.. وفي فلسطين!


قطاع غزة .. مليء بالفصائل
العلمانية والشيوعية المسلحة .. وكثير منها لا تعترف لحماس
بشرعيتها .. ومع ذلك حركة حماس تتعامل مع هذه الفاصئل
المسلحة بكامل الرفق .. والود .. والانفتاح .. والتفاهم ..
والمداهنة .. والمحاضنة والضحكات .. بينما " جند أنصار الله
" بقيادة الشيخ العالم المجاهد أبي النور المقدسي ـ رحمه
الله ـ ليس لها عند حماس إلا القتل والقتال .. وتدمير منازل
المجاهدين على من فيها من المجاهدين وأبنائهم ونسائهم!


وهذه من أبرز خصال الخوارج الغلاة
الأوائل والأواخر منهم .. كما وصفهم النبي صلى الله عليه
وسلم:" يقتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان ".



يرمون الآخرين بالتكفير وأنهم من
الخوارج .. وهم ـ أي حركة الإخوان المسلمين بجميع فصائلها ـ
من أكثر الناس تخلقاً بأخلاق الخوارج الغلاة الغلاظ!



كذَبَ " اسماعيل هنية " والكذب من
مثله عيب مغلَّظ .. عندما قال في خطبة له وهو على المنبر، عن
جماعة " جند أنصار الله " وشيخهم العالم المجاهد " عبد
اللطيف موسى ": أنهم تكفيريون .. وأنهم يكفرون حماس ..
والناس .. ولا أدل على هذا الكذب الصريح من خطبة الشيخ " عبد
اللطيف موسى رحمه الله " يوم الجمعة التي قتلته أيادي الغدر
والخيانة على إثرها مباشرة .. قال في خطبته مخاطباً حركة
حماس:" لم نتعدَّ على أي عنصر من عناصر حماس؛ هم إخواننا قد
بغوا علينا .. اللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس ـ
وكررها في خطبته ثلاثاً ـ اللهم اجعلهم سهاماً في كنانتنا
ولا تجعلهم سهاماً في صدورنا .. لا تزال حركة حماس وحكومة
حماس في فسحة وبحبوحة من أمرها ما لم تقترب من مسجد شيخ
الإسلام ابن تيمية .. " ثم أثنى خيراً على الرنتيسي ـ رحمه
الله ـ ومن قتل معه وفي زمانه من قيادات حماس .. وترحّم
عليهم كثيراً .. والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه .. ويكشف كذب
وبهتان اسماعيل هنية ومن معه من قيادات حماس الحالية: أيكون
من يقول مثل هذه الكلمات .. وفي آخر ساعة من حياته .. من
التكفيريين والخوارج .. كما يزعم هنيَّة .. والإعلام المنافق
الكاذب التابع له ولسياسة حزبه .. ألا قاتل الله الكذَب
والكذّابين!


نحن نعلم لماذا " حماس " قتلت هذه
المجموعة من أبطال ومجاهدي " جند أنصار الله " .. ونعلم
لماذا لا تتردد ساعة في قتلهم وقتالهم .. وقتل وقتال كل
مجاهد موحد سلفي .. يرفع راية التوحيد والجهاد .. بينما
نراها تتردد ألف ساعة وساعة في توجيه طلقة نحو الصهاينة
اليهود .. وبخاصة بعد أن كبلت نفسها ومن معها بطائفة من
القيود والعهود والمواثيق الشيطانية .. التي لا تخدم إلا
الغزاة المعتدين من الصهاينة اليهود ..!


لماذا ..؟!

أولاً: تنفيساً عن أحقادها
الدفينة نحو كل ما هو سلفي وجهادي .. وكل ما يمت بصلة نحو
هذا التيار المبارك .. وحتى لا يظهر على الساحة الإسلامية ند
لهم .. يزاحمهم على القيادة والزعامة .. والتكلم باسم
الإسلام!


ثانياً: سعياً في طلب مرضاة وود
الشيعة الروافض وآياتهم في قم وطهران .. وبيروت .. لعلم
إيران أن واحداً من السلفيين المجاهدين .. أخطر عليها وعلى
مشروعها الرافضي التوسعي .. من الف حزب كحزب حماس أو الإخوان
المسلمين .. البوابة التي تسرب منها التشيع والرفض إلى بلاد
المسلمين .. وبخاصة منها فلسطين!


ثالثاً: سعياً في طلب مرضاة وود
طغاة الحكم في البلاد العربية .. الذين يرون في هذه
المجموعات الجهادية السلفية خطراً حقيقياً عليهم .. وعلى
عروشهم .. وأنظمتهم الفاسدة الظالمة.


رابعاً: سعياً في طلب مرضاة وود
المجتمع الدولي الصليبي .. الذي يحض .. ويشجع .. ويمول قتال
وقتل مثل هذه المجموعات السلفية الجهادية .. بزعم محاربة
الإرهاب .. كذبوا!


خامساً: تقديم خدمة مجانية
للصهاينة اليهود .. حيث أن الصهاينة اليهود يعلمون أن الخطر
الحقيقي عليهم الذي يتهددهم ويتهدد دولتهم .. يتمثل في هذه
المجموعات الجهادية السلفية لو قويت شوكتها .. لذا فهي لا
تتردد في أن تدفع الملايين من الدولارات مقابل قتل هؤلاء
المجاهدين الموحدين .. لكن حماس تقدم هذه الخدمة للصهاينة
اليهود بالمجان من دون مقابل .. إلا إذا كان هذا المقابل
الحصول على اعتراف الصهاينة اليهود بهم كطرف يستحق أن يتفاوض
معه .. وما أشد استشرافهم لهذا المقابل!


حركة حماس تعلم كل هذا .. لذا
قوبل عملها الإجرامي بحق مجاهدي " جند أنصار الله " وشيخهم
وقائدهم المجاهد " عبد اللطيف موسى " .. وحق عوائلهم وزويهم
.. من جميع الأطراف الآنفة الذكر أعلاه .. ومعهم جمعيات حقوق
الإنسان التابعة لهم .. بالقبول .. والرضى .. والتأييد ..
والاستحسان .. وذلك مصداقاً لقوله تعالى:)وَلَن تَرْضَى
عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ
مِلَّتَهُمْ (البقرة:120. ومن ملتهم قتل المؤمنين الموحدين
.. وترك المشركين الكافرين!


يا قادة حماس .. ماذا أبقيتم
للصهاينة اليهود .. وما الذي فعله الصهاينة اليهود .. لم
تفعلوه: اعتقلوا المجاهدين الأحرار .. فاعتقلتم المجاهدين
الأحرار .. هدموا المساجد على الركع السجود من عباد الله
المؤمنين .. فهدمتم ودمرتم المساجد على من فيها من الركع
السجود .. دمروا المنازل وفجروها على من فيها من الأبرياء ..
فدمرتم المنازل وفجرتموها على من فيها من الأبرياء .. كمموا
الأفواه .. فكممتم الأفواه .. حاصروا وصادروا المساجد ..
فحاصرتم وصادرتم المساجد .. وحولتموها إلى منابر تدعو إلى
حزبكم وتمجيد أشخاصكم .. بدلاً من الدعوة إلى الله تعالى ..
وأضفتم إلى ذلك كله أنكم قد انضممتم إلى قافلة كلاب الحراسة
الأوفياء من دول الطوق؛ الذين يحرسون حدود دولة بني صهيون ..
فتحرسون وتصطادون .. وتعتقلون .. وتقتلون .. كل من يوجه طلقة
واحدة نحو الغزاة من الصهاينة اليهود .. وجعلتم فعل ذلك
حكراً عليكم وعلى حزبكم .. حتى لا يُقال أن في غزة شريف
غيركم .. كما فعل ويفعل أولياؤكم من حزب الله اللبناني
الرافضي!


لكن إلى متى سيستمر هذا الاستهتار
بدماء وحرمات المسلمين من السلفيين الجهاديين .. وإلى متى
سيستمر هذا التآمر على دماء وحرمات وأعراض السلفيين
الجهاديين .. إلى متى سنخاطب ونلزم إخواننا بالصبر وكفِّ
الأيدي عن الانتصاف للحقوق والحرمات .. مراعاة للمصلحة
العامة .. وحتى لا نشمّت بنا الأعداء؟!


ليلعم قادة حماس .. أن لصبر الناس
على مظالمهم وحقوقهم ودمائهم حدود .. وأن الأمور لو فلت
زمامها .. وشَرَع الناس بالانتصاف لحقوقهم وحرماتهم .. ودماء
شهدائهم، عملاً بقوله تعالى:)وَإِنْ عَاقَبْتُمْ
فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ (النحل:126.
وقوله تعالى:)وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ
يَنتَصِرُونَ (الشورى:39. فلا تلومُنَّ حينئذٍ إلا أنفسكم ..
فأنتم الذين بدأتم العدوان .. باسم وزعم حماية وحراسة
قانونكم الوضعي .. وحماية مكاسبكم الحزبية الوضيعة التي لا
تُساوي عند الله تعالى قطرة دمٍ مسلم .. والبادئ أظلم!


وفي الختام أود أن أوجه كلمة إلى
إخواني في كتائب عز الدين القسام، فأقول لهم: أعلم أنكم
تعيشون حالة من الفراغ القاتل .. بعد أن كبلتكم قيادات حماس
بمجموعة من العهود والمواثيق والتحالفات الشيطانية التي
تُحيل بينكم وبين توجيه سهامكم نحو العدو الغاصب .. وحتى لا
يرتد هذا الفراغ عليكم بالتفكير .. ومن ثم التمرد والخروج من
حزب حماس .. فها هم قادة حماس يشغلونكم بقتل وقتال إخوانكم
من الموحدين والمجاهدين السلفيين .. فبعد أن كنتم حراساً
للعقيدة والدين .. تُقاتلون في سبيل الله .. يريدون منكم أن
تكونوا حراساً للديمقراطية، والعلمانية، والقوانين الوضعية
الكافرة .. تُقاتلون في سبيل الطاغوت .. وبعد أن كنتم حراساً
للحقوق والحرمات .. وحماية بيوت الله من أن يدنسها العدو
الصهيوني المحتل .. فها هم يحملونكم .. على تدمير المنازل
والمساجد على من فيها من المسلمين .. بنفس أسلحتكم القديمة
التي كنتم تُقاتلون بها الصهاينة اليهود .. بزعم حماية
وحراسة القانون!


اعلموا أن الأمة قد وقفت معكم
بالدعاء والتأييد .. وكل ما تملك .. لما كان قتالكم ضد
الصهاينة اليهود .. أما إذا انحرفت بنادقكم عن الغزاة
الصهاينة اليهود لتوجهونها بأمرٍ من قادة حماس .. إلى صدور
المسلمين وبخاصة منهم إخوانكم من المجاهدين السلفيين ..
فاعلموا أنكم لن تلقوا هذا القبول والرضى من قِبل الأمة ..
وأنكم بفعلكم هذا تفقدون مبرر وجودكم كجماعة تُجاهد في سبيل
الله، ذوداً عن الدين، والعِرض، والأرض، وغير ذلك من الحقوق
والحرمات.


وعليه فإني أقول لكم ولغيركم من
المسلمين: لا يجوز لكم ـ شرعاً ـ أن تبقوا في حزب حماس .. أو
أن تُكثروا سوادهم في شيء .. ما دامت حماس تُجرّم وتقتل من
يُطالبها بتطبيق شرع الله .. وتعتبر من يُطالبها بهذا الطلب
الشرعي الحق .. والذي هو مطلب كل مسلم موحد .. مُصاب بلوثة
عقلية وفكرية .. ألهذا الحد بلغ كرههم واستخفافهم واستهتارهم
بمبدأ تطبيق شرع الله تعالى في الأرض .. واستحسانهم لتطبيق
القوانين الوضعية الطاغوتية؟!


واعلموا أنه لا يجوز لكم أن
تُقاتلوا دون أهداف وسياسات حزب " حماس " العلمانية،
والديمقراطية، والوطنية .. بعد أن أكرمكم الله تعالى دهراً
بالقتال في سبيله!


لا يجوز لكم ولا لغيركم أن
تُطيعوا قادة حماس في معصية الله تعالى " فلا طاعة لمخلوق في
معصية الخالق " وبخاصة إن كانت هذه المعصية تتضمن الأمر بقتل
مسلم أو المشاركة في قتال المسلمين الموحدين .. فحينئذٍ لو
لذتم في بيوتكم .. واتخذتم سيوفاً من خشب .. أشرف لكم ألف
مرة من أن تتلوث أيديكم بدماء المسلمين الموحدين .. والتي
أثبتت قيادات حماس .. وبجدارة عالية .. ووقاحة لم نعهد لها
مثيل عند كثير من طواغيت العرب .. أنها لا تعني لها تلك
الدماء المسلمة البريئة المصانة شرعاً ـ في سبيل مآربها
الحزبية ـ شيئاً .. ولا تُراعي لها حقاً ولا حرمةً .. وقد
ظهر هذا جلياً بعد قتلهم للشيخ العالم المجاهد عبد اللطيف
موسى ومن معه من إخوانه المجاهدين الموحدين!


عن عُديسَةَ بنت أُهْبانَ قالت:
لما جاء علي بن أبي طالب ههنا؛ البصرة، دخلَ على أبي، فقال:
يا أبا مسلم! ألا تُعينني على هؤلاء القوم؟ ـ وأراد أهل
الشام ـ قال: بلى. فدعا جارية له، فقال يا جارية! أخرجي
سيفي. قال: فأخرجته، فسَلَّ منه قدر شبرٍ؛ فإذا هو خشَبٌ.
فقال: إنَّ خليلي وابن عمّك r عهد إليَّ إذا كانت الفتنة بين
المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب، فإن شئت خرجتُ معك، قال عليٌّ
t: لا حاجة لي فيك، ولا في سيفك "[صحيح سنن ابن ماجه:3960].


قلت: اتخذَ سيفاً من خشب في
القتال مع عليّ t .. ضد أهل الشام .. وعليٌّ هو هو .. فكيف
إذا كان الآمر في قتال الفتنة .. وقتل وقتال المسلمين .. حزب
حماس ذات التوجه الخليط؛ من الإسلام، والعلمانية،
والديمقراطية، والوطنية .. بوابة التشيع والرفض في فلسطين ..
لا شك أنه لا سمع ولا طاعة له .. وأن اتخاذ سيف من خشب ..
واعتزال القتال يتوكد أكثر فأكثر.


وقال r:" إنها ستكون فُرقةٌ
واختلافٌ؛ فإذا كان كذلك فاكسِر سيفَكَ، واتخذ سيفاً من
خشَبٍ، واقعد في بيتك حتى تأتيك يدٌ خاطئة أو منيةٌ قاضية "[
صحيح الجامع:2392]. فإن أبيت إلا أن تقدم طاعة قادة حزب حماس
على طاعة رب العالمين .. فقد عصيت الله تعالى .. وعصيت أبا
القاسم صلى الله عليه وسلم .. وبئت باثمك .. وشاركت القوم
جرم ووزر سفك الدم الحرام .. وفي الحديث:"
لا يزالُ
المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يُصب دماً حراماً " البخاري.
ولا تلومنّ حينئذٍ إلا نفسك!


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين






وصللى الله على محمد النبيّ الأمي
وعلى آله وصحبه وسلم




عبد المنعم مصطفى حليمة



" أبو بصير الطرطوسي "




25/8/1430 هـ. 16/8/2009 م.





ولتحميل البيان





http://www.abu****er.bizland.com/hadath/Read/hadath%2062.doc