الثلاثاء، 23 يونيو 2009

نخبة الإعلام الجهادي::تفريغ:الجزائر بين تضحية الآباء ووفاء الأبناء::للقائد أبي يحيى الليبي




بسم الله الرحمن الرحيم







نخبـة الإعـلام الجهـادي







تقدمـ







تفريغ كلمة الشيخ القائد







أبي يحيى الليبي







-حفظه الله-







الجزائــر






بين تضحية الآباء



و وفــــاء الأبنـــاء







الصادرة عن مؤسسة
السحاب للإنتاج الإعلامي


يونيو 2009











بسم الله الرحمن الرحيم



الحمدُ لله, والصلاةُ والسلام على رسولِ الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه.



وبعد ..



أمةَ الإسلام : السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته ..



فلسنا نشكُّ طرفة عين أنّ الجهادَ في سبيل الله هو طريقُ حياةِ الأُمّة, كما قال
الله عزّ وجل : { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
اسْتَجِيبُواْ لِلّهِوَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

وهذا الطريقُ -أعني طريقَ الجهاد- رغم ما حفّه وتضمنه من المكاره والمشاق والنصب
والتعب واللأواء وصور البلاء إلا أنه الطريقُ الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى
ليكون المُوصل إلى مرضاته، والمحقق لعبوديته, والدليلَ على صِدق محبته, والمميز
لأهل الصدق والإيمان عن أهل الدجل والنفاق، والمُمحص لصفوف المسلمين, والسبيلَ
لإقامة عَلَم التوحيد واستئصال شأفة الشرك و التنديد، قال الله تعالى :{
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ
الدِّينُ كُلُّهُلِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ
بَصِيرٌ
}، وقال عزّ وجل : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن
تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّايَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
}، وقال عزّ من قائل : {
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِفَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ
الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَنَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا
قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِأَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا
لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗهُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ

} .



فالجهادُ في سبيلِ الله هو مأوى المستضعفين, وملجأ المشردين, وسكينة العُبّاد
الناسكين, ومأمن الخائفين المضطربين, وطريق رفع الذلّة والمسكنة عن المكبوتين
والمقهورين، ولن يُقطع دابر الفساد في الأرض إلا بالجهاد والجِلاد.

فكيف لا يكون حياةً إذن ؟!

قال تعالى : { وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِوَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
وَالْوِلْدَانِالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ
الْقَرْيَةِالظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
وَاجْعَلْلَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا
}، وقال عزّ وجل : {
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِالنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
}
.





مؤسسة السحاب :



قال العلاّمة ابن قاسم -رحمه الله- عن الجهاد :



" وهو سنامُ العبادة وذورةُ الإسلام, وهو المحك والدليل المُفرِّق بين المُحب
والمُدعي، فمن صِدقِ المُحبِّ بذلُ مهجته وماله لربه، حتى يَوَدَّ لو أن له بكل
شعرةٍ نَفْسَاً بذلها في مرضاته، ويودَّ لو أن قتل ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي, قد
سَلَّم نفسه لمشتريها، وعلم أن لا سبيل إلى أخذ تلك السلعة الغالية إلا ببذل
ثمنها { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنْفُسَهُمْوَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي
سَبِيلِاللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
}، ففيه خير الدنيا والآخرة,
وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة, وفيه إحدى الحسنيين : إما النصر والظفر, وإما
الشهادة والجنة, وفضله عظيم, كيف وحاصلُه بذلُ أعز المحبوبات وإدخال أعظم المشقات
على النفس ابتغاء مرضاة الله وتقرباً إليه, ونفعه يعم المسلمين كلهم, وغيره لا
يساويه في نفعه وخطره فلا يساويه في فضله ". اهــ



الشيخ أبو يحيى الليبي :



وكما تكفل الله عز وجل بحفظ كتابه ودينه فقد تضمَّن بأن يُبقي طائفةً من أهل الحق
والعزم والعلم قائمين بأمرهِ داعين إلى شرعه مقاتلين عليه لا يضرهم من خالفهم ولا
من خذلهم، يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم, همُّهم مرضاته ومقصدهم إقامة
شريعته وغايتهم الفوزُ بجنته فيقاتلون أعداءه ويُغلظون عليهم ويُوالون المؤمنين
ويرحمونهم وينافحون عنهم، رسخت أقدامهم على طريق الحق واقتحموا مستبشرين مواطنَ
الصدق مستشعرين فضل الله عليهم وهم يتلون قوله عز وجل : {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَندِينِهِ فَسَوْفَ
يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُأَذِلَّةٍ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَيُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَفَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
} .





مؤسسة السحاب :



قال العلامة الشوكاني -رحمه الله- في هذه الآية :



"وهذا شروعٌ في بيان أحكام المرتدين بعد بيان أن موالاة الكافرين من المسلم كُفر،
وذلك نوعٌ من أنواع الردة, والمراد بالقوم الذين وعد الله سبحانه بالإتيان بهم هم
أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وجيشه من الصحابة والتابعين الذين قاتل بهم أهل
الردة، ثمَ كل من جاء بعدهم من المقاتلين للمرتدين في جميع الزمن، ثمّ وصف سبحانه
هؤلاء القوم بهذه الأوصاف العظيمة المشتملة على غاية المدح ونهاية الثناء من
كونهم يحبون الله وهو يحبهم, ومن كونهم أذلةٍ على المؤمنين أعزة على الكافرين
يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، أي يُظهرون العطف والحنو والتواضع
للمؤمنين، ويظهرون الشدّة والغلظة والترفع على الكافرين, ويجمعون بين المجاهدة في
سبيل الله وعدم خوف الملامة في الدين، بل هم متصلبون لا يبالون بما يفعله أعداء
الحق وحزب الشيطان من الازدراء بأهل الدين وقلب محاسنهم مساوئ ومناقبهم مثالب،
حسداً وبغضاً وكراهة للحق وأهله ".اهــ



الشيخ أبو يحيى الليبي :



وقال نبينا صلى الله عليه وسلم : " لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أمر الله
قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعةُ وهم على ذلك " , وقال صلى
الله عليه وسلم : " لا يزالُ أهل المغربِ ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".

ولطالما عصفت بأمة الإسلام موجات محن وفتن، فقيّض الله لها من جنده الصادقين
وعباده المخلصين من رسخوا أمامها رسوخَ الجبال الراسيات، وردّوا عواصفها بقوة
الصبر والثبات, وبدد الله بهم كيدَ المجرمين, وأبطل بإيمانهم سحرَ المخذولين
وجعلهم آية للعالمين، بِهِم يقتدون وبفعالهم يتشبهون وبذكر سِيَرهم وبطولاتهم
يحيون, فلله در السابق واللاحق وأنعم بهم من قائد ومقتدي !



وفي هذا العصر الذي جيّش فيه الطغاة جيوشهم شرقاً وغرباً، واستكبروا في أنفسهم
وعتوا عتواً كبيراَ، وتآزروا وتناصروا وتحالفوا على حربِ الإسلام وأهله وتنادوا
فيما بينهم عبرَ إعلامهم ومؤسساتهم وخطبائهم : { أَنِ
امْشُواوَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ
}.



في هذا العصر حيث ذلّ لهم من ذل، وضلّ معهم من ضل، وخضع لهم من خضع، وخنع أمامهم
من خنع، انتفض أهل الإسلام وجنود الإيمان في وجه هذا الباطل المنتفش ليبددوا
أحلامه بعزيمة الحق, ويمزقوا جيوشه بسيوف الصدق, ويكسروا شوكته بمعول التحدي
والإصرار، وقد استرخصوا في سبيل دينهم كل شيء، وقالوا لأهل الباطل المغرورين
وحزبهم المخذولين إنا مستيقنون بوعدِ ربنا الذي قال : {إِنَّا
لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِالدُّنْيَا وَيَوْمَ
يَقُومُ الْأَشْهَادُ
}، وقال سبحانه : {
وَكَانَحَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
} .



فيسَّر الله للمؤمنين منازلة أولئك الكفرة المستكبرين، وأعانهم على مصاولة
أجنادهم المتآزرين من اليهود والنصارى والملحدين وأعوانهم المرتدين، فصارت ساحات
الجهاد مفتوحةً يتنافس فيها المتنافسون ويتسابق نحوها المتسابقون حتى عمّ الخير
بفضل الله ومنته مغرب الأرض ومشرقها وشمالها وجنوبها، فكان من بين تلك الساحات
الأبية العصية على الطغاة وأوليائهم أرضٌ ذاقت حلاوة التضحيات عقوداً وعقودا،
وامتزج بتربتها دماءٌ زكية روَّت جبالها وهضابها ومدنها وقراها وسهولها وصحاريها،
وتُوجت باسمٍ تباهت به بين الدول وأبت أن يُنسى أو يُدنس فأعادت صقله وترصيعه
وكررت تجديده وتلميعه، إنها بلد ( المليون شهيد ) , جـزائــرُ الخير والعطاء,
جـزائــرُ البذل والفداء, جـزائــرُ الصبر والإباء, فلله درها ودر شعبها المسلم
الذي خاضَ معركةً هي من أشرس وأطول معارك التاريخ {
فَمَاوَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا
وَمَااسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
} .



نعم, لقد أرادت فرنسا النصرانية الحاقدة أن تمسخَ هذا الشعب المسلم عقيدةً
وخلقاً، وانتماءً وهوية ليسير في ركب الأنعام كحال شعوبهم البائسة ممن قال الله
فيهم : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ
وَيَأْكُلُونَ كَمَاتَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ
} ,
وأطلقت وحوشها المتحضرة- وعجباً لوحوشٍ متحضرة ! - لتمزق أجساد الضعفاء بكل
شناعةٍ وبشاعة، وتسفك الدماء من غير تفريق بين طفل رضيع أو امرأة ضعيفة أو شيخ
فانٍ أو عالمٍ موقر، وأحرقت بنيران صليبيتها الحاقدة كل ما كان في طريقها وما
سلمَ منها حجرٌ ولا شجرٌ ولا بشر، فنطقَ أهل النفاق ومن في قلوبهم مرض وقال : {
مَاوَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً
}، وازدادَ أهل الإيمان رسوخاً ويقيناً وقالوا : { هَٰذَا
مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُوَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا
زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًاوَتَسْلِيمًا
}.



وتخرَّج من أتون هذه المحنة وبرزَ من وسط هذا الإعصار رجالٌ أفذاذ وقادةٌ أبطال
وعلماءُ صابرون وبالحق صادعون, عرفتهم الجزائر المجاهدة, بل وعرفتهم الأرضُ كلها
ممن رفعوا راية الجهاد والاستشهاد صافيةً نقية وبذلوا كلّ غالٍ ورخيص لحفظِ هوية
الجزائر لتكون إسلامية عقيدةً ومنهاجاً وشريعةً وحكماً وسلوكاً وخلقاً ولغة
وانتماءً, وقطع كل أوصال الفَرْنَسَة التي صال العدو وجال ليسبغها عليها ويجريها
في عروقها.



نعم, يا شعب الجزائر المسلم, إنّ عهدكَ بالتضحيةِ قريب, وإن كثيراً من جراحات تلك
الحقبة لا تزال تنزف، وهل يمكن لجرحٍ غائر استمرت الدماء تتدفق من أعماقه أكثر من
مئة وثلاثين عاماً أن يُنسى أو يُمحى ؟ لا والله , إنه جرحٌ تقرحت فيه عيون
اليتامى, وتفتت في وسطه أكباد الأرامل, واشتكت من لظاه أوساط الأرض وأطرافها,
وزفرَ لشدة وقعه وآلامه الإسلام، ولكن كل ذلك يهون ما دام لله, وفي الله, فإن
الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.



إلا أن المصيبةَ العظمى التي تفوق تلك المصائب والداهيةَ الكبرى التي تهونُ معها
كل النوائب أن لا نصل إلى مقصودنا بعدَ كلّ ما بذلناه, وأن نرى ثمرة تضحياتنا
تقطفها نفس الأيدي التي طالما تحملنا كل عناء لاستئصالها، والأمرُّ من ذلك
والأدهى أن نرضى بثمارٍ خبيثة تتدلى فوقنا كأنها رؤوس الشياطين ونعيش معها في
أوهام الحريةِ والتحرير والاستقلال أكثر من أربعين عاماً.



نعم, لقد ضحّى الشعبُ الجزائري المسلم بخِيرة أبنائه ونسائه وشيوخه وعلمائه،
ليقيمَ دولةً إسلاميةً خالصة, لا ليُرسِّخ بتلك التضحيات دعائمَ دولةٍ علمانيةٍ
مارقة, فهل تحقق له ما يريد ؟



وضحى الشعب الجزائري المسلم ليُحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, لا
ليهيمن عليه دستورٌ وضعي وأنظمةٌ جُمعت والتُقطت من زبالات الأفكار البشرية
الكافرة الرديَّة, فهل نال هذه الأمنية ؟



وضحى الشعب الجزائري المسلم لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله, لا
ليجزأ دينُ الله وتُقطع أحكامه وتبعض شرائعه, فهل حقاً صار الدين كله لله في
الجزائر؟



لقد ضحى شعبُ الجزائر المسلم لينشأ أبناؤه وتتربى أجياله على عقيدة الإسلامِ
الصافية, وأخلاق الإسلام السامية, وعفة الإسلام المصونة, لا ليكون تبعاً للغرب
الممسوخ يتهتك بتهتكه ويتميع بتميعه.



لقد ضحى شعبُ الجزائر المسلم ليتولى أمرَه أمراءُ أمناء مؤمنون صالحون يعتزون
بإسلامهم عادلون في أحكامهم مستمسكون بشريعة ربهم, لا ليقوم عليهم كفرةٌ مرتدون
خائنون ماجنون علمانيون مارقون.



وضحّى الشعبُ الجزائري المسلم لينعمَ بخيرات بلاده التي وهبها له ربه عز وجل لا
ليراها تجري من تحت أقدامه وتشقُّ أعماق بحاره ليقام بها صرح الجاهلية الغربية
ويتمتع بها كفرتهم.



نعم, هذه الحقيقة التي أدركها أبناءُ هذا الشعب المسلم الأبيّ بعد أن حاولَ عبيد
فرنسا وأبناؤها الذين رضعوا من لِبناها أن يخفوها ويطمسوها, فقامَ العلماء
الصادعون والمجاهدون الصابرون في وجه هذا الباطل ليفضحوه بالبيان والسنان،
ويمزقوا أرديته الردية باللسان والطعان, وأماطوا اللثام عن الوجه الفرنسي القذر
الذي ما فتئ يتستر بالحُكام الخونة وجنرالات الطغيان والفساد, فارتفعت رايةُ
الجهاد في الجزائر ضدهم كما ارتفعت من قبل ضد أسيادهم وأوليائهم, وتوافدت قوافلُ
الأبطال وتوالت مواكب الشهداء, ليمتزج دمُ اليوم بدمِ الأمس, ويبقى حبلُ التضحية
مشدوداً ممدوداً يشنق كل دخيل وعميل .



فتحيةُ محبةٍ ومودة وتوقيرٍ وتبجيل وإخاءٍ وولاء ومناصرةٍ ومؤازرة إلى شعب
الجزائرِ المسلم وكوكبةِ أبنائهِ الأخيار الأطهار في تنظيمِ القاعدة ببلادِ
المغربِ الإسلامي، وعلى رأسهم الشيخُ المجاهد القائد المُسدد بإذن الله أخونا أبو
مصعب عبد الودود -حفظه الله-.

فلله درُّ تلك الوجوه الوضيئة والأيدي المتوضئة والقلوب الحانية والأعين الباكية
من خشية الله الذين جاؤوا على قَدَرٍ ليكونوا عزاً لأُمتهم في زمن الذل, وأملاً
في عصر اليأس, ونوراً يتلألأ في سماءِ الظلمات, وعزماً صارماً في مواطنِ
الانكسار, ومواساةً بعد توالي الآهات والزفرات.





فقُلْ للمضلينَ باسمِ الهُـدى ***
تــوارَوا فقــدْ آنَ أن نهتَـــدي


وهيهاتَ يبقى الشبــابُ بها ***
جريحَ الإبـا أو حبيــسَ اليــدِ


سَيحيى الشبـابُ ويحيَى الحِمَى ***
ويُفنـِي عُداةَ الـغـدِ الأسعــدِ


فشقَّ الدُجى يا أخي واندَفـِـعْ ***
إلــى مُلتَـقى الـنورِ والسُــؤددِ


ولاقِي الرَدى طالباً للرَدى ***
ومُتْ في العُلا موتَ مُستَشـهـدِ


فمَنْ لم يمُت في الجهادِ النَبيلِ
*** يمُت راغمَ الأنفِ في المَرقـدِ


أخي يا شَبابَ الفِدَا طَالمَا ***
خَضعنَا لَكـيـدِ الشقَــا الأَســــوَدِ


وَمرَّت عَلينَا سِيــاطُ العـَذابِ
*** مُرورَ الذُبابِ على الجَلمـــَدِ


فَلَنْ نَخضَعَ اليَـومَ للظَالمِيـن
*** وَلم نَستكـِنْ للعَنــَا الأنكـــَدِ


فـقــدْ آنَ للـجــَورِ أن
يـَنـتــَهِي *** وقــَد آنَ للــعـــَدلِ أن يَبتَــدِي





فيا أسودَ الشرى وفرسان الوغى وأبطالَ الميدان : امضوا على بركةِ الله وفي رعايةِ
الله, واشكروه على أن اصطفاكم لتكونوا حملةَ رايةِ شريعته ونشرِ كلمته، بتوحيدٍ
خالص وإيمانٍ راسخ وسبيلٍ بيّن.



فأنتم اليومَ بفضلِ الله ومنتّه جزءٌ من الطائفةِ المنصورة الظاهرةِ على الحق لا
يضُرها من خَالفها ولا من خذلها، ولتستيقنوا أنكم على الحق المبين الذي لا شبهةَ
فيه ولا دَخَل, فاثبتوا حتى تلقوا ربكم وأنتم على ذلك، ولتعلموا أنّ الهدايةَ
تجلبُ الهداية والسدادَ يقودُ إلى الرشاد، كما قال تعالى : {
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
}، وقال عزّ من قائل : {
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ
تَقْواهُمْ
}.

ولقد رأينا بفضلِ الله سبحانه توفيقَه للمجاهدين عبرَ السنين والأعوام في تجاوزِ
المحن والصبر على صور الابتلاء, والانتقال من مرحلةٍ إلى مرحلة حتى وصلوا بمنة
الله وحده إلى ما هُم عليه من اجتماع الكلمة وتراص الصفوف وصفاءِ الراية واتحادِ
الهدف, فصاروا بفضلِ الله مع تباعدِ أقطارهم وترامي ديارهم يستشعرون من أعماقِ
قلوبهم صدقَ الولاءِ لبعضهم، فهم اليوم من مشرقِ الأرضِ إلى مغربها في خندقٍ واحد
وفي صف واحد وأمام عدوٍ واحد لتحقيق هدفٍ واحد.



وإنّا والله لنرجو أن نكونَ جميعاً ممن قال الله فيهم : {
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ
بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ
}، وما أجمل ما قاله الأستاذ الشهيد سيد قطب -رحمه
الله- في هذه الآية :





مؤسسة السحاب :



" ونقف ثالثاً أمامَ الحالةِ التي يُحب الله للمجاهدين أن يقاتلوا وهم عليها :
صفاً كأنهم بنيان مرصوص. فهو تكليف فردي في ذاته ولكنه فردي في صورةٍ جماعية، في
جماعةٍ ذات نظام، ذلك أن الذين يواجهون الإسلام يواجهونه بقوىً جماعية ويألبون
عليه تجمعاتٍ ضخمة، فلا بد لجنود الإسلام أن يواجهوا أعداءه صفاً، صفاً سوياً
منتظماً، وصفاً متيناً راسخاً, ذلك أن طبيعةَ هذا الدين حين يغلبُ ويهيمن أن
يهيمن على جماعة وأن يُنشئ مجتمعاً متماسكاً متناسقاً, فصورة الفرد المنعزل الذي
يعبدُ وحده ويجاهدُ وحده ويعيشُ وحده صورةٌ بعيدة عن طبيعة هذا الدين وعن
مقتضياته في حالة الجهاد وفي حالة الهيمنةِ بعد ذلك على الحياة".



الشيخ أبو يحيى الليبي :



فوالله إنكم على ثغرٍ من ثغور الإسلام عظيم, فاحذروا أن يؤتى الإسلامُ من قِبلكم
وقد ذقتم حلاوة الجهاد وتنسمتم بركات الاجتماع, ورأيتم هوانَ عدوكم واندحاره
أمامكم.



ولا تلتفتوا إلى سخافات الإعلام الساقط الذي نشأ وشبّ وشاب على الكذب والدجل, فما
ضجيجهم وصخبهم إلا كصرخةٍ في فلاة لا يسمعها إلا صاحبها، {
وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
}, ولا تعبؤوا
بشبهات من رقَّ دينهم وجعلوا الكتاب قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً, فمحنة الجهاد
والمجاهدين بأمثال هؤلاء قديمة لم ينفكَّ عنها يوماً, ومع ذلك فقافلة الحق ماضية
مضاءَ السيف الصارم تشقُّ طريقها في ثباتٍ ورسوخ ويقينٍ وشموخ، كيف وقد تكفلَ
الله سبحانه بردِّ شبهاتهم في كتابهِ العزيز ونقضها واحدةً واحدة كما قال عزّ وجل
: { لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
وَهُمْ كَارِهُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ
أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ

} .



فشدُّوا حملتكم على أعداءِ الله تعالى من خُلُوفِ فرنسا وعبيدها, واقصدوهم في
ثكناتهم فدكّوها عليهم دكاً, وتقصدوهم في معسكراتهم وحصونهم لا سيما أجهزة
استخباراتهم التي تتولى التنكيلَ بالمسلمين وتجاهرُ بمحادَّةِ الله ورسوله وسبِّ
الشرعِ والدين, ودافعوا عن آبائكم وأمهاتكم وإخوانكم وأخواتكم وسائر المسلمين
المستضعفين استجابةً لاستنفار ربكم عزّ وجل :{ وَمَا
لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ
الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا
أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ
لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا
}.

كلّ ذلكَ حفظاً لدينهم وصوناً لدمائهم ودفاعاً عن أعراضهم ورفعاً للذلِ والكبت
عنهم, وكونوا أرحمَ الناسِ بهم وأشفقهم عليهم, ومواساةً لضعفائهم اقتداءً بخلقِ
نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عنه :{ لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
}.



مؤسسة السحاب :



قال شيخ الإسلام -رحمه الله- :



" واعلموا -أصلحكم الله- أن النصرةَ للمؤمنين، والعاقبة للمتقين، وأن الله مع
الذين اتقوا والذين هم محسنون، وهؤلاء القوم مقهورون مقموعون والله سبحانه وتعالى
ناصرنا عليهم ومنتقم لنا منهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فابشروا
بنصرِ الله تعالى وبحسنِ عاقبته { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ
تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
}, وهذا أمرٌ
قد تيقناه وتحققناه والحمد لله رب العالمين.

واعلموا -أصلحكم الله- أنّ من أعظم النعمِ على من أرادَ الله بهِ خيراً أن أحياهُ
إلى هذا الوقت الذي يجددُ الله فيه الدين ويُحيي فيه شعار المسلمين وأحوال
المؤمنين والمجاهدين حتى يكون شبيهاً بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار,
فمن قامَ في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان، الذين {
رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ
لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
} , فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه
المحنة التي حقيقتها منحةٌ كريمةٌ من الله، وهذه الفتنة التي في باطنها نعمةٌ
جسيمة، حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر
وعثمان وعلي وغيرهم حاضرين في هذا الزمان لكان من أفضل أعمالهم جهادُ هؤلاء القوم
المجرمين ". اهــ



الشيخ أبو يحيى الليبي :



وفي هذا الموطن أحُثّ إخواني المسلمين في المغرب الإسلاميّ كله أن يقفوا وقفةً
صادقةً مع إخوانهم المجاهدين في جزائرِ التضحية، ولينبذوا عنهم حدودَ التفرقة
وسدودَ التمزيق التي فرقَت الأمةَ الواحدة شيعاً ومزقتها إرباً حتى حلَّ بها من
الهوان ما حَلّ، ونزلَ بها من البلاءِ ما نزل, وتسلطَ عليها الأراذل من الحكامِ
المرتدين وصارَ كل حزبٍ بما لديهم فرحين، قال الله تعالى : {
إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ

}.



إن الجهادَ في الجزائرِ اليوم هو أملكم بإذن الله تعالى في الخلاصِ من جحيمِ
الأنظمةِ الحاكمةِ الظالمة، التي غصّت سجونها بشبابكم وأبنائكم بل وبنسائكم،
وسلطت جيوشها وشُرطها واستخباراتها عليكم وفتحت لهم أبواب التنكيل بكم، وما
الجزائر إلا حلقةٌ من حلقاتِ تلك الحكوماتِ الطاغيةِ العاتية، التي قيدَ الله لها
إخوانكم في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي فوحِّدوا معهم جهودكم وضمّوا
إليهم طاقاتكم وجمِّعوا تحت راياتهم وقيادتهم وإمارتهم صفوفكم، ولتعلموا أن
انتصارهم هو انتصاركم وتمكنهم هو تمكنكم وخلاصهم هو خلاصكم, قال الله تعالى : {
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ
عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ
اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
}.



فيا معاشرَ العلماءِ والخطباء والأدباء والشعراء في
موريتانيا
العلم، هذا موعدكم في نصرةِ إخوانكم وجيرانكم, وإن للجارِ حقاً
على جاره, فهُم اليوم أحوجُ ما يكونون إليكم, فهبّوا للذبِّ عنهم والتحريض
لنصرتهم ونشرِ فضائلهم وشد أزرهم وتوهين عزائم أعدائهم, وتذكروا قول النبي صلى
الله عليه وسلم : " إن المؤمنَ يجاهدُ بسيفهِ ولسانهِ، والذي نفسي بيده لكأن ما
ترمونهم به نضحُ النبل" .



حماةَ الدين إن الدين صارَ ***
أسيـراً للصـوص وللـنـصــارى


فإن بادرتمــوه تداركـــوه *** وإلا
يسـبـــقِ السـيــفُ البــــدارا


بأن تستنصروا مولىً نصيراً *** لمن
والى ومن طلب انتصارا


وأن تستنهضوا جمعاً لُهاما *** تغصُّ
بهِ السباسِبُ والصحـارى



ويا شباب التضحية في المغرب الأقصى في طنجة
والرباط ومراكش ووجده والدار البيضاء ومكناس وفي كل مدينة من مدنه وقرية من قراه
:



ها قد تسلطَ عليكم طاغيةٌ مُخنث، يسومكم سوء العذاب, يسجن ويقتل أبناءكم ويستحيي
نساءكم ويهين علماءكم ويمسخ دينكم وعقيدتكم، فواللهِ لن تذوقوا حلاوة الإيمانِ
ورحمة الإسلام إلا بزلزلةِ عرشه وإزالة حكمه, فكونوا لإخوانكم في الجزائر سنداً
وعضداً وعوناً, فمصيبتكم مصيبتهم, فشدوا من عزمهم واصطفوا خلفهم فهم بوابةُ الفتح
والتمكين لكم ولهم بإذن الله تعالى.



أما أنتم يا شبابَ التضحية في ليبيا , في درنه
وبنغازي وطرابلس وسبها وهون وغات وغدامس:



أربعون عاماً وأنتم تحت حكمٍ أذاقكم من العذابِ ألواناَ, ومن النكالِ أصنافاَ,
فقتّلَ أبناءكم, وشرّدَ شبابكم, وذبَّحَ خياركم, واستهزأ بدينكم, وسخرَ بنبيكم.

ولقد عرفتكم العراق وأفغانستان بتضحياتكم وإقدامكم والأقربون أولى بمعروفكم وأنتم
أهل الجودِ والسخاء، فجودوا عليهم بأموالكم طاعةً لله, وبرجالكم ابتغاءَ مرضاةِ
الله, ولترصُّوا صفكم إلى صف إخوانكم, وجهدكم إلى جهدهم, ورأيكم إلى رأيهم فإن
يدَ الله مع الجماعة.



ويا ليوثَ الإسلامِ في تونس القيروان :



لقد طالت محنتكم واشتدت كربتكم وعظُمَ مصابكم بأحدِ فراعنةِ العصر وجبابرةِ
الزمان, فمسخَ وجه بلادكم المُشرق, وحاربَ دينكم محاربةً لم يبلغها حتى أسياده
الذين نصبوه ! فأين زيتونةُ العلم وقيروانُ الجهاد وتونس التضحية ؟ فها قد لاحَ
لكم بصيصُ الأمل يشعُّ من مغربكم القريب برايةِ الجهاد الخالصة التي رفعتها أيدٍ
طاهرة لم يدنسها ولاءٌ لغرب ولا خضوعٌ لشرق, فانفروا إلى ساحاتهم وكونوا لبنةً من
لبنات تشييد صرحِ الإسلام الذي سيأوي إليه المستضعفون ويأمن فيه الخائفون ويُرحم
في كنفهِ المظلومون { وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ
عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا
}.



فيا أبطال المغربِ الإسلامي في الجزائرِ وموريتانا ومالي والنيجر وليبيا وتونس
والمغرب :



هذا أوانُ انتفاضكم وساعةُ انتهاضكم, فإنَّ عدوكم على هوانه قد حزمَ أمره فاحزموا
أمركم, وحشدَ جنده فاحشدوا جنودكم، ورصّوا صفوفكم ووحدوا قيادتكم, وأرسلوا بصبركم
وثباتكم واتفاقكم رسالةً لكفرة الغرب والشرق مفادها : {
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
} .



فالصبرَ الصبر, والثباتَ الثبات, والهمةَ الهمة,



وما النصرُ إلا صبرُ ساعة .



{ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
} .



وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين .









لتحميل التفريغ :









صيغة DOC






http://usershare.net/xd5wllrf4oyf



http://usershare.net/p8edq67tyk3d



http://usershare.net/m6e6dve4hxii



http://usershare.net/rf028jxk90p3



http://usershare.net/wu0hmon3szrk



http://upload.ps/wpjw81n5454z/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/ffoemeruhr2h/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/qxve3icjsh39/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/5fuhzwku7gbp/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/8vour1yg6pka/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/37eepo387443/Jaza.doc.htm



http://fdcupload.com/guwj7n99hzf8/Jaza.doc.htm



http://www.speedshare.org/download.php?id=85C892AC13



http://www.speedshare.org/download.php?id=DC9E804113



http://www.speedshare.org/download.php?id=E816782513



http://www.pandaupload.com/download.php?id=8B325FBB1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=794021B61



http://www.pandaupload.com/download.php?id=A08BA04E1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=291267FA1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=F924717F1








صيغة PDF




http://usershare.net/ytmjph9ptftf



http://usershare.net/b5zq7vfi50y0



http://usershare.net/jfbaapn0lqaj



http://usershare.net/9xdaqrjph1gd



http://usershare.net/wkp3b30kmmz6



http://upload.ps/kpake2m0kj74/Jaza.pdf.htm



http://fdcupload.com/ojc6tjt3nfpk/Jaza.pdf.htm



http://fdcupload.com/p903s9dmxc7l/Jaza.pdf.htm



http://fdcupload.com/eex3f14b3a8s/Jaza.pdf.htm



http://www.speedshare.org/download.php?id=6DE8FE2B11



http://www.speedshare.org/download.php?id=E9ECF7ED11



http://www.speedshare.org/download.php?id=F90CC69D11



http://www.pandaupload.com/download.php?id=EDA3AFBC1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=B533335D1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=43E6EC1E1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=180A784E1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=A1F2495E1








صيغة SWF




http://usershare.net/plihh2cqzj7m



http://usershare.net/lyz2c2umpzr5



http://usershare.net/a56y6rnxawbr



http://usershare.net/we1g11vagacu



http://usershare.net/8wdn96fs3bp1



http://upload.ps/knw8pui0ozyq/Jaza.swf.htm



http://fdcupload.com/t3d24113r10b/Jaza.swf.htm



http://fdcupload.com/5hpew0qraav5/Jaza.swf.htm



http://fdcupload.com/ciympy0v9b7o/Jaza.swf.htm



http://www.speedshare.org/download.php?id=761E20F913



http://www.speedshare.org/download.php?id=3843CDBC13



http://www.speedshare.org/download.php?id=1E1A8AA413



http://www.pandaupload.com/download.php?id=40F5506B1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=7F2F32541



http://www.pandaupload.com/download.php?id=B25ABA7B1



http://www.pandaupload.com/download.php?id=299ABBE31










ولا تنسونا من صالح دعائكمـ



إخوانكمـ في





نخبـة الإعـلام الجهـادي


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

شكرااااا